نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 308
فقال أبو هريرة : فما ذنبي إن كنت حفظت ونسوا . ( 1 ) قال ابن عساكر : إنّ رجلين من بني عامر دخلا على عائشة ، فقالا لها : إنّ أبا هريرة يقول : إنّ الطيرة في الدار والمرأة والفرس ، فقالت : كذب والذي أنزل الفرقان على أبي القاسم « صلى الله عليه وآله وسلم » ما قاله إنّما قال : كان أهل الجاهلية يتطيرون من ذلك . وعن عائشة انّها قالت لأبي هريرة : إنّك تحدّث عن رسول اللّه أشياء ما سمعتها منه ؟ ! فقال لها مجيبا : إنّه كان يشغلك عن تلك الأحاديث ، المرآة والمُكْحُلة . ( 2 ) هذه النصوص توقفك على حقيقة الحال وانّ الرجل كان متّهماً في روايته في عصره ، ولكن القول بعدالة الصحابة حال بين المحققين والتحقيق في رواياته ومروياته ، ولولا ذلك لما أخذوا بكثير ممّا عزاه إلى النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » . التحديث بنصف ما معه يظهر ممّا رواه أبو هريرة انّه إنّما حدَّث بنصف ما وعاه عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » وحبس النصف الآخر لأنّ الظروف لم تساعد لبثّه . روى البخاري ، عن المقبُري ، عن أبي هريرة ، قال : حفظت من رسول اللّه وعاءين ، فأمّا أحدهما فبثثته وأمّا الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم . ( 3 ) التدليس في الحديث قال يزيد بن هارون : سمعت شعبة ، يقول : كان أبو هريرة يدلّس .
1 - سير أعلام النبلاء : 2 / 607 . 2 - مختصر تاريخ ابن عساكر : 29 / 195 - 196 . 3 - صحيح البخاري : 1 / 31 ، باب حفظ العلم من كتاب الايمان .
308
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 308