نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 301
نفسه يذكر في الوجه الرابع ما يخالف ذلك ويقول : « إنّ عبد اللّه كان قد ظفر بالشام بحِمْل جمل من كتب أهل الكتاب ، فكان ينظر فيها ويحدِّث منها ، فتجنّب الأخذ عنه لذلك كثير من أئمّة التابعين » . إنّ عناية عبد اللّه بكُتب أهل الكتاب والنظر فيها والتحديث منها يعرب عن اشتغاله بالتعليم أكثر من العبادة ، أو مثلها ولو كان أبو هريرة يحسن القراءة والكتابة أو يمارسها لنقل من حِمْل ذلك الجمل ما شاء . وعلى أية حال فقد جمعت رواياته في المسند الجامع فبلغت 2740 حديثاً . ( 1 ) ولكن الموجود في مسند أبي هريرة تأليف عبد السلام بن محمد بن عمر علوش أكثر من ذلك حيث بلغ عدد أحاديثه من المسند والموقوف والمعلّق إلى 6428 ، وقد جمع ما روي عنه في ثلاثة أجزاء أسماه « التمام الحسن » وهو تتمة جامع المسانيد والسنن تأليف عماد الدين ابن كثير القرشي ، طبع في دار الفكر ، بيروت . ملامح من شخصيته يظهر ممّا روي عنه من الأقوال والأفعال انّه كان كثير الهزل ، يمارس على كبر سنّه ما يمارسه الأطفال من الأفعال . يقول ابن قتيبة نقلاً عن أبي رافع : كان مروان ربّما استخلف أبا هريرة على المدينة ، فيركب حماراً قد شدّ عليه برذعة ، وفي رأسه خلبة من ليف ، فيسير فيلقى الرجل ، فيقول : الطريق قد جاء الأمير . وربّما أتى الصبيان وهم يلعبون بالليل لعبة الغراب فلا يشعرون بشيء حتى
1 - انظر المسند الجامع : 16 و 17 و 18 ، ولكن المسند الجامع ليس بجامع لا في هذا المورد ، ولا في موارد أُخر ، وقد وقفنا على روايات لأبي هريرة في الصحيحين والسنن لم تُذكر في الجامع .
301
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 301