نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 279
ومشى على عادته في الأربعة الأخيرة ، وصار المجموع سبعة أشواط . فإذا كان هذا طواف النبي والمسلمون وراءه ، فكيف يمكن أن يطوف واحد سبعة ، وآخر ثمانية ، وثالث أكثر من ذلك ، وكان النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » بصدد تعليم آداب الحج والمسلمون بصدد التعلّم ؟ ! فالحديث مع تضمّنه جواز الزيادة في العبادة ، بعيد عن موقف المسلمين يومذاك الذين كانوا وراء النبي في اعمال الحج كما هو صريح الرواية حيث يقول : « طفنا مع رسول اللّه فمنّا من طاف سبعاً » . 3 . الرمي بست حصيات أخرج النسائي في سننه ، عن ابن أبي نُجيح قال : قال مجاهد : قال سعد : رجعنا في الحجة مع النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » وبعضنا يقول رميت بسبع حصيات وبعضنا يقول رميت بست فلم يعب بعضهم على بعض . ثمّ روى عن قتادة قال : سمعت أبا مجلز يقول : سألت ابن عباس عن شيء من أمر الجمار ، فقال : ما أدري رماها رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » بست أو بسبع . ( 1 ) روى مسلم في صحيحه ، عن جابر في باب صفة حجّ النبي ، قال : ثمّ سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبِّر مع كل حصاة منها ، كلّ حصاة منها مثل حصى الخذف ، رمى من بطن الوادي . ( 2 ) وقد تقدم انّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » كان بصدد تعليم آداب الحج وفرائضه ومحظوراته
1 - سنن النسائي : 5 / 275 ، باب عدد الحصى التي يرمى بها الجمار . 2 - صحيح مسلم : 3 / 42 ، باب حجّة النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » .
279
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 279