نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 205
من كان يعبد القمر القمر ، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت ، وتبقى هذه الأُمّة فيها منافقوها ، فيأتيهم اللّه تبارك وتعالى في صورة غير صورته التي يعرفون ، فيقول : أنا ربّكم ، فيقولون : نعوذ باللّه منك ، هذا مكاننا حتى يأتينا ربّنا فإذا جاء ربّنا عرفناه ، فيأتيهم اللّه تعالى في صورته التي يعرفون ، فيقول : أنا ربّكم ، فيقولون : أنت ربّنا ، فيتبعونه ويضرب الصراط بين ظهري جهنم . ( 1 ) فبالمقارنة بين الحديثين يعلم مدى التحريف الطارئ على الرواية من أحد الجانبين ، مثلاً انّ الرواية الأُولى : ( رواية أبي موسى ) تصرّح بأنّه سبحانه يتكلّم مع المسلمين حيث قال : « فنقول نحن المسلمون » ويتجلى لهم ، امّا الرواية الثانية ( رواية أبي هريرة ) فاللّه سبحانه يتكلّم مع المسلمين مع ما فيهم من المنافقين ويتجلّى للجميع . وعلى كلّ تقدير سواء أكانتا رواية واحدة ، أو كانتا روايتين فكلتاهما من الروايات المدسوسة من قِبل أهل الجعل والوضع والتحريف . 4 . الفداء في أحاديثه إنّ مسألة الفداء ، أي أخذ شخص محل شخص آخر يوم القيامة ، فكرة يهودية ومسيحية تسرّبت إلى أحاديث أبي موسى الأشعري ، وقد اتضح ذلك من خلال استعراض الرواية السابقة ، وثمة روايات أُخرى نقلها مسلم عنه نأتي بنصها : 1 . روى مسلم ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال : قال رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » : إذا كان يوم القيامة دفع اللّه عزّ وجلّ إلى كلّ مسلم يهوديّاً أو نصرانيّاً ، فيقول : هذا
1 - صحيح مسلم : 1 / 113 ، باب معرفة طريق الرؤية .
205
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 205