نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 158
تخالف ما هو الثابت في التاريخ الصحيح . وإليك هذه الوثيقة التاريخية : لما علم معاوية انّ الأمر لم يتم له ان لم يبايعه عمرو ، فقال له : يا عمرو ؟ اتَّبعْني ، قال : لماذا ؟ للآخرة ؟ فواللّه ما معك آخرة ، أم للدنيا ؟ فواللّه لا كان حتى أكون شريكك فيها . قال : فأنت شريكي فيها ، قال : فاكتب لي مصر وكورها . فكتب له مصر وكورها وكتب في آخر الكتاب وعلى عمرو السمع والطاعة . قال عمرو : واكتب : انّ السمع والطاعة لا ينقصان من شرطه شيئاً . قال معاوية : لا ينظر الناس إلى هذا ، قال عمرو : حتى تكتب . قال : فكتب ، واللّه ما يجد بُدّاً من كتابتها ، . . . وعمرو يقول له ، إنّما أُبايعك بها ديني . وكتب عمرو إلى معاوية : معاوي لا أُعطيك ديني ولم أنل * به منك دنيا فانظرن كيف تصنع وما الدين والدُّنيا سواءٌ وإنّني * لآخذ ما تُعطي ورأسي مقنَّع ( 1 ) ومن أراد أن يقف على شخصيته من حيث نسبه وإسلامه ودهائه ، فعليه أن يطالع كلمات النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » في حقّه وكلمات الإمام أمير المؤمنين « عليه السلام » وسائر الصحابة والتابعين ليقف على أنّه هل كان من الصلحاء أو أنّه كان بؤرة الفتن والفساد ؟ وقد قام العلاّمة المحقّق عبد الحسين الأميني بدراسة وافية لسيرته في كتابه الغدير . ( 2 )
1 - العقد الفريد : 5 / 92 ، دار الكتب العلمية . 2 - الغدير : 2 / 114 - 176 .
158
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 158