نام کتاب : الجواهر السنية نویسنده : الحر العاملي جلد : 1 صفحه : 83
الحق كما هو عندك حتى أقضي به . فقال : إنك لا تطيق ذلك ، فألح على ربه حتى فعل ، فجاءه رجل يستعدي على رجل ، فقال : ان هذا أخذ مالي . فأوحى الله إلى داود : أن هذا المستعدي قتل أبا هذا ، فأمر داود بالمستعدي ، فقتل وأخذ ماله ، فدفعه إلى المستعدى عليه . قال : فعجب الناس وتحدثوا حتى بلغ داود فدعى ربه أن يرفع ذلك ، ففعل ثم أوحى الله تعالى إليه : أن احكم بينهم بالبينات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به . وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن أسباط عن أبي إسحاق الخراساني عن بعض رجاله ، قال : ان الله تعالى أوحى إلى داود عليه السلام : اني قد غفرت ذنبك وجعلت عار ذنبك علي بني إسرائيل ، قال : كيف ذلك يا رب وأنت لا تظلم ؟ قال : انهم لم يعاجلوك بالنكرة . أقول : يجب تأويل هذا الحديث بحمل الذنب على خلاف الأولى ، لقطعية الدلائل على عصمة الأنبياء ، ولعل الانكار على داود كان مطلوبا من أنبياء بني إسرائيل الذين كانوا في عهده ، ولم يكن على وجه الوجوب ، تنزيها للأنبياء عليهم السلام عن ترك الواجب وفعل المحرم ، بل ذنوبهم إنما هي ترك الأولى ، ومن هنا قيل ( حسنات الأبرار سيئات المقربين ) . قال بعض الأصحاب : ان الأنبياء والأئمة عليهم السلام لما كانت أوقاتهم مستغرقة بملاحظة جناب الله والانقياد إليه ، وقلوبهم مشغولة ابدا بطاعته والجد في عبادته ، كانوا إذا اشتغلوا عن
83
نام کتاب : الجواهر السنية نویسنده : الحر العاملي جلد : 1 صفحه : 83