responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الثاقب في المناقب نویسنده : ابن حمزة الطوسي    جلد : 1  صفحه : 385


عليه السلام ، فقال : يا سليمان ، لترى غدا العجب " .
فلما أصبحنا أخذ أبو جعفر عليه السلام بأيدينا ودخلنا معه على والي المدينة ، وقد دخل المسروق منه برجال براء فقال : هؤلاء سرقوا .
فأراد الوالي أن يعاقب القوم ، فقال أبو جعفر عليه السلام ابتداء منه :
" إن هؤلاء ليسوا سراقة ، إن السارقين عندي " فقال للرجل : " ما ذهب منك ؟ " قال : عيبة فيها كذا وكذا . فادعى ما لم يذهب له . قال أبو جعفر عليه السلام : " لم تكذب ؟ فما أنت أعلم بما ذهب لك مني " فهم الوالي أن يبطش به ، فكفه أبو جعفر عليه السلام .
ثم قال : " يا غلام إئتني بعيبة كذا وكذا " فأتى بها ، ثم قال للوالي : " إن ادعى فوق هذا فهو كاذب مبطل ، وعندي عيبة أخرى لرجل آخر ، وهو يأتيك إلى أيام ، وهو من أهل بربر ، فإذا أتاك فارشده [1] إلي ، وأما هذان السارقان فإني لست ببارح حتى تقطعهما " فأتي بهما ، فقال أحدهما : تقطعنا ولم نقر على أنفسنا ؟ فقال الوالي :
ويلكما ، يشهد عليكما من لو شهد على أهل المدينة لأجزت شهادته .
فلما قطعهما قال أحدهما : يا أبا جعفر ، لقد شهدت بحق ، وما يسرني أن الله أجرى توبتي على يد غيرك ، وإن لي بناء خارج المدينة ، وإني لاعلم أنكم أهل بيت النبوة ومعدن العلم . فرق له أبو جعفر عليه السلام وقال : " أنت على خير وإلى خير " .
ثم التفت إلى الوالي وإلى جماعة من الناس فقال : " والله ، لقد سبق يده بدنه إلى الجنة بعشرين سنة " .
فقال سليمان بن خالد لأبي حمزة الثمالي : يا أبا حمزة ، ورأيت دلالة أعجب من هذه ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : " يا سليمان ،



[1] في ر : فأرسله .

385

نام کتاب : الثاقب في المناقب نویسنده : ابن حمزة الطوسي    جلد : 1  صفحه : 385
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست