نام کتاب : الثاقب في المناقب نویسنده : ابن حمزة الطوسي جلد : 1 صفحه : 259
مالك ، احفر أنت وأصحابك " . قال مالك : فاحتفرنا ، فإذا نحن بصخرة سوداء عظيمة ، فيها حلقة تبرق كاللجين ، فقال لنا : " روموها " فرمناها بأجمعنا ونحن مائة رجل ، فلم نستطع أن نزيلها عن موضعها ، فدنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله رافعا " يده إلى السماء وهو يقول : " طاب طاب مريا عالم طيثو ثابوثه ( شميا كوبا [1] جانوثا نوديثا برحوثا ) [2] ، آمين آمين رب العالمين رب موسى وهارون " ثم اجتذبها فرماها عن العين أربعين ذراعا " . قال الأشتر : فظهر لنا ماء أعذب من الشهد ، وألين من الزبد ، وأبرد من الثلج ، وأصفى من الياقوت ، فشربنا وسقينا ثم رد الصخرة وأمرنا أن نحثو عليها التراب ، ثم ارتحل ، وسرنا معه . فلما سرنا غير بعيد ، قال : " من منكم يعرف موضع العين ؟ " فقلنا : كلنا يا أمير المؤمنين . فرجعنا وطلبنا العين ، فخفي علينا مكانها أشد خفاء ، وظننا أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قد رهقه العطش فأومأنا بأطرافنا فإذا نحن بصومعة فيها راهب ، فدنونا منه ، فإذا نحن براهب قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر ، فقلنا : يا راهب ، أعندك ماء نسقي منه صاحبنا ؟ فقال : عندي ماء ، قد استعذبته منذ يومين . فقلنا له : فكيف لو شربت من الماء الذي سقانا منه صاحبنا بالأمس ؟ ! وحدثناه بالامر فدنا منا بعد خشيته فقال : انطلقوا بنا إلى صاحبكم فانطلقنا به ، فلما بصر به أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : شمعون " ؟ قال الراهب : نعم شمعون ، هذا اسم سمتني به أمي ، ما أطلع عليه أحد ، إلا الله تعالى ، ثم أنت ، فكيف عرفته ؟ قال : فأتم حتى أتمه لك . قال : " وما تشاء يا شمعون ؟ " قال : هذه العين ما اسمها ؟ قال : " هذه العين راحوما ، وهي من الجنة ، وشرب منها ثلاثمائة وثلاثة عشر
[1] في ر ، ع ، ك : كوتا . [2] في م : سحنا لوباحا حاثوبا بودينا نرجوابا .
259
نام کتاب : الثاقب في المناقب نویسنده : ابن حمزة الطوسي جلد : 1 صفحه : 259