نام کتاب : التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة نویسنده : أبي الفتح الكراجكي جلد : 1 صفحه : 72
بأبي [1] بكر لما تقدم ، وكراهيتهم له [ مع علمهم ] ومعرفتهم بما كان من أهل اليمامة [ وقولهم : إنهم ارتدوا عن الإسلام حتى أنفذ إليهم أبو بكر خالدا في جيش لقتالهم وقول أهل اليمامة ] لخالد بن الوليد : " والله لا أطعنا أبا [2] فصيل أبدا " ، وقول خالد لهم : " والله لا رفعنا السيف عنكم حتى تسموه [3] بالفحل الأكبر " [4] فكان من أمرهم معه ما قد اشتهر من الحرب المبيرة ، والفتنة العظيمة ، وسفك الدماء ، وسبي الحريم ، وهلاك من لا يحصى ، ثم اختلاف من سواهم [ عليه ] ممن يبسط في ذكره [5] الخطاب ، ويطول بوصفه الكتاب ، فما يرى الخلف والارتداد [ حصلا ] إلا بتقديم أبي بكر على الناس . ومن العجب : نسيانهم عند هذا الاعتذار كراهية القوم [6] تقديم أبي بكر عمرا عليهم ، ونفورهم من نصه عليه [7] ، حتى خوفوه الله عز وجل وقالوا له : ما أنت قائل إذا لقيته وقد وليت علينا فظا غليظا ، والله ما كنا نطيقه وهو رعية فكيف إذا ملك الأمر ؟ فاتق [ الله ] ولا تسلطه على الناس ، فغضب وقال [ لهم ] : أبالله تخوفوني ؟ أقول له : يا رب وليت عليهم خير أهلك [8] .
[1] في " ش " : على أبي . [2] في " ح " : لأبي . [3] في " ح " : تتأمروا . [4] تاريخ الطبري : 3 / 253 . الفتوح لابن أعثم : 1 / 14 . البداية والنهاية : 6 / 317 . [5] في " ح " : بذكره . [6] في " ش " : الناس . [7] في " ح " : نصبه عليهم . [8] الطبقات الكبرى : 3 / 199 . الكامل في التاريخ : 2 / 425 . شرح نهج البلاغة : 1 / 127 . الإمامة العظمى : 150 .
72
نام کتاب : التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة نویسنده : أبي الفتح الكراجكي جلد : 1 صفحه : 72