نام کتاب : التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة نویسنده : أبي الفتح الكراجكي جلد : 1 صفحه : 109
وهو كان السبب في قتل المسلمين في يوم أحد ، وما ابتلي به الرسول ( صلى الله عليه وآله ) من الأذى ، حتى كسرت رباعيته ، وأدمي فمه ، وشجت جبهته ، وقتل حمزة ، وسرى القتل في أنصاره ، وأثخن المشركون في أوليائه وأعوانه ، وأتى على دماء حماته الذين وكلهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بثغرة الجبل ، ثم لما تظاهر بالإسلام بعثه النبي إلى بني جذيمة ليأخذ منهم صدقاتهم ، فخانه في عهده ، وخالفه على أمره ، وقتل المسلمين ، واستعمل في ذلك لترة [1] كانت بينه وبينهم في الجاهلية ، حتى قام النبي ( صلى الله عليه وآله ) خطيبا بالإنكار عليه ، رافعا إلى السماء يديه ، حتى رؤي بياض إبطيه وهو يقول : " اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد " [2] ، ثم أنفذ إليهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ليتلافى فارطه [3] وأمره أن يدني القوم ويسترضيهم ، ففعل ذلك إليهم ، وبلغ منه مبلغا سرى به عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ولما قبض النبي وأنفذه أبو بكر لقتال أهل اليمامة قتل منهم ألفا ومائتي نفس وهم على ظاهر الإسلام ، وقتل مالكا صبرا وهو مسلم مؤمن ، وعرس بامرأته ، وجعل رأسه تحت يديه [4] ، ولم يراقب الله عز وجل فيما صنع ، ثم لم يزل مباينا
[1] الترة : الثأر ، تقال للموتور الذي قتل له قتيل ، الجمع : ترات . وأن بني جذيمة كانوا قد سبوا نسوة من بني المغيرة وقتلوا الفاكه بن المغيرة عم خالد . [2] السيرة النبوية لابن هشام : 4 / 72 . صحيح البخاري : 5 / 203 . تاريخ اليعقوبي : 2 / 61 . أمالي الصدوق : 146 ، ح 7 . الخصال : 562 . علل الشرائع : 474 ، ح 35 . إرشاد المفيد : 1 / 139 . دلائل النبوة للبيهقي : 5 / 114 . أمالي الطوسي : 2 / 112 . الإستيعاب : 2 / 428 ، رقم 603 . إعلام الورى : 1 / 228 . الكامل في التاريخ : 2 / 256 . بحار الأنوار : 21 / 139 - 143 ، ح 1 - 6 ، وج 104 / 423 ، ح 1 . الغدير : 7 / 228 - 229 . سيرة المصطفى : 610 . [3] المراد : ليتلافى ما أفرط به خالد بن الوليد وما أسرف في دم بني جذيمة . [4] ذكر في الغدير : 7 / 216 أن مالك بن نويرة كان كثير شعر الرأس ، فلما قتل أمر خالد برأسه فنصب إثفية لقدر فنضج ما فيها قبل أن يخلص النار إلى شؤون رأسه . انظر تاريخ الطبري : 3 / 279 . بحار الأنوار : 30 / 471 - 495 .
109
نام کتاب : التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة نویسنده : أبي الفتح الكراجكي جلد : 1 صفحه : 109