نام کتاب : التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن ) نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 73
ضخم البلعم [1] يأكل ولا يشبع وهو معاوية ، فعلمت أن أمر الله واقع ، وخفت أن تجري بيني وبينه الدماء ، والله ما يسرني ( بعد إذ سمعت هذا الحديث أن لي الدنيا وما طلعت عليه الشمس والقمر ) [2] وإني لقيت ا لله تعالى بمحجمة دم امرئ مسلم ) [3] . وروى نعيم حديث اجتماع الأمة على معاوية من ثلاث طرق عن النبي صلى الله عليه وآله [4] . أقول : فإن قال قائل : فقد علم مولانا علي عليه السلام ما علمه الحسن عليه السلام ، فلاي شئ حارب معاوية وسفكت بينهما الدماء ؟ فالجواب من وجوه : منها : أن مولانا عليا عليه السلام كان مأمورا بمحاربة الناكثين ، وهم : طلحة والزبير وعائشة ، والقاسطين و ( هم ) [5] معاوية وأصحابه ، والمارقين وهم : أهل النهروان ، ففعل مولانا علي عليه السلام ما أمر به . ومنها : أن مولانا عليا عليه السلام لما أخبر أن الامر ينتهي إلى معاوية وبني أمية سئل عن محاربته له مع العلم بذلك ، فقال : أبلى عذرا [6] فيما بيني وبين الله عز وجل ، وسيأتي [7] الحديث بذلك فيما أخبرناه عن نعيم بن حماد ، ومن كتاب الفتن للسليلي .
[1] البلعم : مجرى الطعام في الحلق ، وهو المري . قال ابن الأثير : يريد على رجل شديد عسوف أو مسرف في الأموال والدماء ، فوصفه بسعة المدخل والمخرج . النهاية 1 : 152 . [2] أضفناها من المصدر . [3] الفتن 1 : 164 / 422 ، وعنه كنز العمال 11 : 348 / 31708 إلى قوله : ( أمر الله واقع ) ويأتي نحوه عن فتن السليلي في الحديث رقم 331 . [4] الفتن 1 : 116 / 267 و 127 / 303 و 164 / 422 . [5] في الأصل : هو . وما أثبتناه من المصدر . [6] أبلى عذرا : أي أبلغ عذرا . النهاية - لابن الأثير - 1 : 155 . [7] يأتي في الحديث 24 و 333 .
73
نام کتاب : التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن ) نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 73