نام کتاب : التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن ) نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 261
القعنبي عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر ، قال : هدم المنافقون مسجدا بالمدينة ليلا ، فاستعظم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لا تنكروا ذلك فإن هذا المسجد يعمر ، ولكن إذا هدم مسجد براثا بطل الحج ) قيل له : وأين مسجد براثا هذا ؟ قال : ( في غربي الزوراء من أرض العراق صلى فيه سبعون نبيا ووصيا ، وآخر من يصلي فيه هذا ) وأشار بيده إلى مولانا علي بن أبي طالب عليه السلام . قال السليلي مصنف الكتاب : فرأيت مسجد براثا وقد هدمه الحنبليون ، وحفروا قبورا فيه ، وأخذوا أقواما قد حفر لهم قبور فغلبوا أهل البيت ودفنوهم فيه إرادة تعطيل المسجد وتصييره مقبرة ، وكان فيه نخل فقطع ، وأحرق جذوعه وسقوفه ، وذلك في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة ، فعطل من سنته الحج ، وقد كان خرج سليمان بن الحسن - يعني القرمطي - في أول هذه السنة ، فقطع على الحاج وقتلهم وعطل الحاج ، ووقع الثلج ببغداد فاحترق نخلهم من البرد فهلك [1] . فأخبرني مولاي ناقد أن أبا عمرو قاضي بغداد قال له : احترق لي بقرية على ثلاث فراسخ ببغداد يقال لها : ( صرصر ) مائة ألف نخلة . قال السليلي : فأي شأن أحسن وأي أمر أوضح من هذا ؟