responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن ) نویسنده : السيد ابن طاووس    جلد : 1  صفحه : 239


فقام فيهم عبد الله بن عباس ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما قولك : إنا لا نستحق الخلافة بالنبوة ، فإذا لم نستحق الخلافة بالنبوة فبم نستحق ؟
وأما قولك : إن النبوة والخلافة لم تجتمعا لاحد ، فأين قول الله عز وجل : ( فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) [1] فالكتاب : النبوة ، والحكمة : السنة ، والملك : الخلافة ، نحن آل إبراهيم ، أمر الله فينا وفيهم واحد ، والسنة فينا وفيهم جارية .
وأما قولك : إن حجتنا مشتبهة ، فهي والله أضوأ من الشمس ، وأنور من القمر ، وإنك لتعلم ذلك ، ولكن ثنى عطفك [2] وصعر [3] خدك ، قتلنا أخاك وجدك وعمك وخالك ، فلا تبك على عظام حائلة [4] وأرواح زائلة في الهاوية ولا تغضبن لدماء أحلها الشرك ووضعها الاسلام ، فأما ترك الناس أن يجتمعوا علينا فما حرموا منا أعظم مما حرمنا منهم ، وكل أمر إذا حصل حاصله ثبت حقه وزال باطله .
وأما قولك : إنا زعمنا أن لنا ملكا مهديا ، فالزعم في كتاب الله شك ، قال الله سبحانه وتعالى : ( زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ) [5] فكل يشهد أن لنا ملكا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد ملكه الله فيه ، وأن لنا مهديا لو لم يبق إلا يوم واحد بعثه لامره يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، لا يملكون يوما إلا ملكنا يومين ، ولا شهرا إلا ملكنا



[1] النساء : 54 .
[2] عطفا الرجل : جانباه من لدن رأسه إلى وركيه ، يقال : ثنى فلان عني عطفه : إذا أعرض عنك . الصحاح 4 : 1405 ( عطف ) .
[3] صعر خده وصاعره : أي أماله من الكبر . الصحاح 2 : 712 ( صعر ) .
[4] عظم حائل : أي متغير قد غيره البلى . النهاية - لابن الأثير - 1 : 463 ( حول ) .
[5] التغابن : 7 .

239

نام کتاب : التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن ) نویسنده : السيد ابن طاووس    جلد : 1  صفحه : 239
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست