نام کتاب : التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن ) نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 208
الناس ذات يوم في أعظم المساجد عند الله حرمة وخيرها وأكرمها على الله مسجدا ، مسجد الحرام لم يرعهم [1] إلا ناحية المسجد تربو [2] ( ما ) [3] بين الركن الأسود إلى باب بني مخزوم عن يمين الخارج إلى المسجد فانفض [4] الناس لها شتى ومعا ، ويثبت لها عصابة من المسلمين ، وعرفوا أنهم لن يعجزوا الله ، خرجت عليهم تنفض عن رأسها التراب وبدت [5] لهم ، فجلت [6] وجوههم حتى تركتها كأنها الكواكب الدرية ، ثم ولت في الأرض ، لا يدركها طالب ، ولا يعجزها هارب حتى أن الرجل ليتعوذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه ، فتقول : أي فلان الآن تصلي ؟ ! ، فيقبل عليها بوجهه ، فتسمه [7] في وجهه ، ثم تذهب ، فيتجاور الناس في ديارهم ، ويصطحبون في أسفارهم ، ويشتركون في الأموال ، ويعرف الكافر من المؤمن ، حتى أن الكافر ليقول للمؤمن : يا مؤمن اقضني حقي ، ويقول المؤمن للكافر : يا كافر اقضني حقي ) [8] .
[1] أي : لم يشعروا ، كأنها فاجأتهم بغتة من غير موعد ولا معرفة ، فراعهم ذلك وأقرعهم . النهاية - لابن الأثير - 2 : 278 ( روع ) . [2] أي : تزداد . النهاية - لابن الأثير - 2 : 192 ، الصحاح 6 : 2349 ( ربا ) . [3] أضفناها من المصدر . [4] أي : تفرق . الصحاح 3 : 1098 ( فضض ) . [5] في المصادر : فبدت . [6] جلت وجوههم : أي صقلتها ونورتها . الصحاح 6 : 2304 ( جلا ) . [7] تسمه في وجهه : أي تترك فيه علامة . النهاية - لابن الأثير - 5 : 186 ، الصحاح 5 : 2051 ( وسم ) . [8] الفتن 2 : 661 - 662 / 1851 ، وأخرجه في المستدرك 4 : 484 ، والمعجم الكبير 3 : 173 - 174 / 3035 ، وعقد الدرر : 313 - 314 .
208
نام کتاب : التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن ) نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 208