responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التحصين نویسنده : السيد ابن طاووس    جلد : 1  صفحه : 579


الممسوكات ( 4 ) وداحي المدحوات ( 5 ) ، متفضل على جميع من برأه متطول على كل من ذرأه ، يلحظ كل نفس والعيون لا تراه ، كريم حليم ذو أناة قد وسع كل شئ رحمته ومن عليهم بنعمته . لا يعجل بانتقامه ولا يبادر إليهم بما يستحقون من عذابه . قد فهم السراير وعلم الضماير ولم يخف عليه المكنونات ولا اشتبه عليه الخفيات ، له الإحاطة بكل شئ والغلبة لكل شئ ، والقوة في كل شئ والقدرة على كل شئ ، ليس كمثله شئ وهو منشئ حي حين لا حي ( 6 ) ودائم حي وقائم بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم . جل ان تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير . لا يلحق وصفه أحد من معاينة ولا يحده أحد كيف هو من سر وعلانية إلا بما دل هو عز وجل على نفسه . أشهد له بأنه الله الذي ملأ الدهر قدسه والذي يغشى الأمد ( 7 ) نوره وينفذ ( 8 ) أمره بلا مشاورة ولا مع شريك في تقدير ولا يعاون في تدبيره ، صور ما ابتدع على غير مثال وخلق ما خلق بلا معونة من أحد ولا تكلف ولا اختبال ، شائها فكانت ، وبرأها فبانت .
فهو الله لا إله إلا هو المتقن الصنعة والحسن الصنيعة ، العدل الذي لا يجور والأكرم الذي اليه مرجع الأمور . أشهد أنه الله الذي تواضع كل شئ لعظمته وذل كل شئ لهيبته ، مالك الأملاك ومسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ، يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل يطلبه حثيثا ، قاصم كل جبار عنيد وكل شيطان مريد ، لم يكن له ضد ولم يكن معه ند ، أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، إلها واحدا ماجدا ، شاء فيمضى ويريد ويقضى ويعلم ويحصى ويميت ويحيى ويفقر ويغنى ويضحك ويبكي

579

نام کتاب : التحصين نویسنده : السيد ابن طاووس    جلد : 1  صفحه : 579
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست