أبي طالب - عليه السلام - فدنوت منه وفي الناس رقة وهو يخطب على المنبر حتى سمعت كلامه فقال رجل : يا أمير المؤمنين استغفر لخالد بن عرفطة فإنه قد مات بأرض بناك 1 فلم يرد عليه شيئا " ، ثم قال الثانية فلم يرد عليه شيئا " ، ثم قال الثالثة فقال : أيها الناعي خالد بن عرفطة كذبت ، والله ما مات خالد بن عرفطة ولا يموت حتى يدخل المسجد من هذا الباب ( وأشار إلى باب الفيل ) يحمل راية ضلالة . قالت 2 : فرأيت بعد ذلك خالد بن عرفطة يحمل راية معاوية حتى أدخلها من باب الفيل فركزها في المسجد 3 .
1 - كذا في هذا الكتاب لكن في كتاب الخصائص : " بأرض تيماء " ففي مراصد - الاطلاع " نباك بالكسر وآخره كاف موضع ونباك بضم أوله موضع قال : أظنه باليمامة " . 2 - في الكتاب : " قال " والتصحيح من خصائص السيد الرضي وغيره . 3 - هذه القضية نقلها الرضي في الخصائص ( ص 21 - 20 من طبعة النجف ) والمفيد في الإختصاص . ( ص 280 من طبعة مكتبة الصدوق سنة 1379 ) وفي الإرشاد ضمن أخبار أمير المؤمنين عن الغائبات ( ص 176 - 175 من طبعة تبريز سنة 1308 ) قائلا بعدها في الإرشاد : " وهذا أيضا " خبر مستفيض لا يتناكره أهل العلم والرواة للآثار وهو منتشر في أهل الكوفة ظاهر في جماعتهم لا يتناكره منهم اثنان وهو من المعجز الذي ذكرناه " والطبرسي في إعلام الورى في الباب الثالث من الأبواب المتعلقة بتأريخ أمير المؤمنين ضمن نقله إخباره بالغائبات قائلا بعده : " وهذا الخبر مستفيض في أهل العلم بالآثار من أهل الكوفة " ( أنظر ص 105 من طبعة السدهى الأصفهاني سنة 1312 ) وابن ميثم في شرح المائة كلمة لأمير المؤمنين ( ص 252 من النسخة المطبوعة بتحقيقنا ) والمجلسي في تاسع البحار عن الإختصاص وبصائر الدرجات قائلا بعده : " أقول : رواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة من كتاب الغارات لابن هلال الثقفي عن ابن محبوب عن الثمالي عن ابن غفلة ( أنظر باب معجزات كلامه من إخباره بالغائبات وعلمه باللغات ص 578 - 579 من طبعة أمين الضرب ) وقال أيضا " في الباب المذكور بعيد ذلك نقلا عن مناقب ابن شهرآشوب ( ص 585 ) : " ومستفيض في أهل العلم عن الأعمش وابن محبوب عن الثمالي والسبيعي كلهم عن سويد بن غفلة وقد ذكره أبو الفرج الأصفهاني في أخبار الحسن أنه قيل لأمير المؤمنين ( ع ) : إن خالد بن عرفطة قد مات ( فذكر القضية إلى آخرها ) " ومن أراد أن يلاحظ مورد نقله في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد فليراجع جلد 1 ص 208 من طبعة مصر ومورد نقله في مناقب ابن شهرآشوب فليراجع ص 427 من المجلد الأول من الطبعة الأولى بطهران سنة 1316 وكذا نقله في عاشر البحار في باب ما أخبر به الرسول وأمير المؤمنين والحسن بشهادة الحسين عن البصائر للصفار والإرشاد للمفيد ( ص 159 طبعة أمين الضرب ) وأيضا في باب كيفية مصالحة الحسن بن علي معاوية عن أبي الفرج الأصفهاني ( أنظر ص 112 من طبعة أمين الضرب ) أقول : وذلك أن القضية كأنها وقعت مرتين ، مرة عند ورود معاوية الكوفة لمصالحته الحسن - عليه السلام - وأخرى عند خروج عمر بن سعد من الكوفة إلى قتال الحسين - عليه السلام - ونقله السيد هاشم البحراني في مدينة المعاجز ( أنظر المعجز التاسع عشر بعد ثلاث مائة من معاجز أمير المؤمنين ( أنظر ص 119 من النسخة المطبوعة بطهران سنة 1291 ) إلى غير ذلك من موارد نقله فالأولى أن نذكر عبارة أبي الفرج الأصفهاني هنا فنقول : قال أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين ضمن ذكره ما جرى بين الحسن بن علي ومعاوية ما نصه ( ص 71 من النسخة المطبوعة بالقاهرة بتحقيق السيد أحمد صقر سنة 1368 أو ص 28 من طبعة طهران سنة 1307 ) : " قال : ودخل معاوية الكوفة بعد فراغه من خطبته بالنخيلة وبين يديه خالد بن عرفطة ، ومعه رجل يقال له حبيب بن عمار يحمل رايته حتى دخل الكوفة ، فصار إلى المسجد ، فدخل من باب الفيل ، فاجتمع الناس إليه فحدثني أبو عبيد الصيرفي ، وأحمد بن عبيد الله بن عمار قالا : حدثنا محمد بن علي بن خلف ، قال : حدثني محمد بن عمر والرازي ، قال : حدثنا مالك بن شعير ، عن محمد بن عبد الله الليثي ، عن عطاء بن السائب عن أبيه قال : بينما علي - عليه السلام - على المنبر إذ دخل رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، مات خالد بن عرفطة ، فقال : لا والله ما مات إذ دخل رجل آخر فقال : يا أمير المؤمنين مات خالد بن عرطفة فقال : لا والله ما مات إذ دخل رجل آخر فقال : يا أمير المؤمنين مات خالد بن عرفطة فقال : لا والله ما مات ولا يموت حتى يدخل من باب هذا المسجد ، " يعني باب الفيل " براية ضلالة يحملها له حبيب بن عمار قال : فوثب رجل فقال : يا أمير المؤمنين أنا حبيب بن عمار وأنا لك شيعة قال : فإنه كما أقول . فقدم خالد بن عرفطة على مقدمة معاوية يحمل رايته حبيب بن عمار . قال مالك : حدثنا الأعمش بهذا الحديث ، فقال : حدثني صاحب هذه الدار وأشار بيده إلى دار السائب أبي عطاء أنه سمع عليا " يقول هذه المقالة " .