ورويتم عن حماد بن سلمة عن أبي العجلان أن أبا بكرة مر 1 على رجل مقتول فقال : ما شأنه ؟ - قيل : أدى زكاة المال ثم صلى ركعتين فلقيه سمرة بن جندب
1 - نقله الطبري في تاريخه عند ذكره حوادث سنة ثلاث وخمسين وأنا أذكره مع شئ مما قبله وبعده لأن كله راجع إلى سمرة ونص عبارته ( ص 162 - 163 من طبعة مصر سنة 1326 ) : " وهلك زياد ( والمراد به زياد بن أبيه ) وقد استخلف على عمله على الكوفة عبد الله بن خالد بن أسيد وعلى البصرة سمرة بن جندب الفزاري فحدثني عمر بن شبة قال : حدثني علي قال : مات زياد وعلى البصرة سمرة بن جندب خليفة له وعلى الكوفة عبد الله بن خالد بن أسيد فأقر سمرة على البصرة ثمانية عشر شهرا . قال عمر : وبلغني عن جعفر بن سليمان الضبعي قال أقر معاوية سمرة بعد زياد ستة أشهر ثم عزله فقال سمرة : لعن الله معاوية والله لو أطعت الله كما أطعت معاوية ما عذبني أبدا . ( يشبهه قول سعدي : ور وزير از خدا بترسيدى * آنچنان كز ملك ملك بودى ) حدثني عمر قال : حدثني موسى بن إسماعيل قال : حدثني سليمان بن مسلم العجلي قال : سمعت أبي يقول : مررت بالمسجد فجاء رجل إلى سمرة فأدى زكاة ماله ثم دخل فجعل يصلي في المسجد فجاء رجل فضرب عنقه فإذا رأسه في المسجد وبدنه ناحية فمر أبو بكرة فقال : يقول الله سبحانه قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى قال أبي : فشهدت ذاك فما مات سمرة حتى أخذه الزمهرير فمات شر ميتة . قال : وشهدته وأتى بناس كثير وأناس بين يديه فيقول للرجل : ما دينك ؟ - فيقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا " عبده ورسوله ، وأني برئ من الحرورية فيقدم وتضرب عنقه حتى مر بضعة وعشرون " . أقول : نقل ابن الأثير أيضا " شرح حال سمرة ضمن ذكره لحوادث سنة خمسين ( ص 183 من الطبعة الأولى ) وقال ضمن ذكره لحوادث سنة أربع وخمسين ( ص 196 ) : " وفي هذه السنة عزل معاوية سمرة بن جندب واستعمل على البصرة عبد الله بن عمرو ابن غيلان " .