1 - هذه المراتب من الأعداد إشارة إلى اختلاف مراتب الجزية كما ذكر في كتب الفريقين فلنشر إلى شئ منها أما أحاديث العامة فمنها ما تقدم نقله عن معجم - البلدان قبيل ذلك عند البحث عن لفظة " السواد " ( أنظر ص 236 من الكتاب الحاضر ) ومنها ما ذكره هناك أيضا تحت عنوان السواد بهذه العبارة " أمر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بمسح السواد الذي تقدم حده ( إلى أن قال ) : وحتم الجزية على ستمائة ألف إنسان وجعلها طبقات الطبقة العالية ثمانية وأربعون درهما " ، والوسطى أربعة و عشرون درهما " ، والسفلى اثنا عشر درهما " ، فجبي السواد مائة ألف ألف وثمانية وعشرين ألف ألف درهم " وقال أيضا " هناك : " وقال محمد بن عبد الله الثقفي : وضع عمر - رضي الله عنه - على كل جريب من السواد عامرا " كان أو غامرا " يبلغه الماء درهما " وقفيزا " ، وعلى جريب الرطبة خمسة دراهم وخمسة أقفزة ، وعلى جريب الكرم عشرة دراهم وعشرة أقفزة ولم يذكر النخل وعلى رؤوس الرجال ثمانية وأربعين وأربعة وعشرين واثني عشر درهما " " . وقال البلاذري في فتوح البلدان تحت عنوان " يوم جلولاء الوقيعة " ( ص 217 طبعة مصر سنة 1959 م ) : " حدثني الوليد بن صالح قال : حدثنا يونس بن أرقم المالكي قال : حدثني يحيى بن أبي الأشعث الكندي عن مصعب بن يزيد عن أبي زيد الأنصاري عن أبيه قال : بعثني علي بن أبي طالب على ما سقى للفرات فذكر رساتيق وقرى فسمي نهر الملك وكوثى وبهر سير والرومقان ونهر جوبر ونهر درقيط والبهقبا ذات ( إلى أن قال ) وأمرني أن أضع على الدهاقين الذين يركبون البراذين ويتختمون بالذهب على الرجل ثمانية وأربعين درهما " وعلى أوسطهم من التجار على رأس كل رجل أربعة وعشرين درهما في السنة وأن أضع على الاكرة وسائر من بقي منهم على الرجل اثني عشر درهما " إلى غير ذلك مما هو بهذا المضمون . وأما أحاديث الخاصة فقد روى الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي في وسائل الشيعة في باب تقدير الجزية وما توضع عليه وقدر الخراج نقلا عن فروع الكافي للكليني في حديث ذكره بإسناد له عن مصعب بن يزيد الأنصاري قال : استعملني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب على أربعة رساتيق المدائن ، البهقيا ذات ونهر شيريا ونهر جوير ونهر الملك وأمرني أن أضع على كل جريب ( إلى أن قال ) وأمرني أن أضع على الدهاقين الذين يركبون البراذين ويتختمون بالذهب على كل رجل منهم ثمانية وأربعين درهما " ، وعلى أوساطهم والتجار منهم على كل رجل منهم أربعة وعشرين درهما ، وعلى سفلتهم وفقرائهم اثني عشر درهما على كل إنسان منهم قال : فجبيتها ثمانية عشر ألف ألف درهم في كل سنة ورواه الصدوق بإسناده عن مصعب بن يزيد ورواه المفيد في المقنعة عن يونس بن إبراهيم " وقال أيضا " في الباب : " محمد بن محمد المفيد في المقنعة : وعن أمير المؤمنين أنه جعل على أغنيائهم ثمانية وأربعين درهما " ، وعلى أوساطهم أربعة وعشرين درهما " ، وجعل على فقرائهم اثني عشر درهما وكذلك صنع عمر بن الخطاب قبله وإنما صنعه بمشورته عليه السلام ( فإن أردت أن تلاحظ الباب فراجع كتاب الجهاد من المجلد الثاني من طبعة أمير بهادر ص 467 - 468 ) " وقال المحدث النوري في مستدرك الوسائل في مستدرك الباب المذكور ( أنظر ج 2 ص 267 ) : " دعائم الإسلام عن علي - عليه السلام قال : الجزية على أحرار أهل الذمة الرجال البالغين وليس على العبيد ولا على النساء ولا على الأطفال جزية ، يؤخذ من الدهاقين وأمثالهم من أهل السعة في المال على كل رجل منهم ثمانية وأربعون درهما " كل عام ، ومن أهل الطبقة الوسطى أربعة وعشرون درهما " ، ومن أهل الطبقة السفلى اثنا عشر درهما ، وعليهم مع ذلك الخراج لمن كانت له الأرض منهم من كبير أو صغير أو رجل أو امرأة فالخراج على الأرض ومن أسلم منهم وضعت عنه الجزية ولم يوضع عنه الخراج على الأرض " .