قتل معاوية ، فقال : كلا ورب الكعبة لا يقتل حتى تجتمع الأمة عليه فقيل له : يا أمير المؤمنين فبم تقاتله ؟ - قال : ألتمس العذر فيما بيني وبين الله . فهذه أحاديث يرويها فقهاؤكم الذين تثقون بهم على أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قد عهد إلى علي - صلوات الله عليه - أمورا " وأسرها إليه وأخبره بما يلقاه بعده وعهد إليه في ذلك عهودا " وأنتم تكذبونه وتدفعونه بجهدكم 1 بغضا " له وحسدا " فإن كذبتم بها فإنما تكذبون أصحابكم وفقهاءكم . ثم روايتكم على عبد الله بن عمر أن رجلا " سأله عن مسألة وعنده رجل من اليهود يقال له : يوسف ، فقال ابن عمر : سل يوسف ، فإن الله يقول : فاسألوا أهل - الذكر إن كنتم لا تعلمون 2 فزعمتم أن ابن عمر قال : إن أهل الذكر الذين أمر الله أن نسألهم هم اليهود والنصارى 3 ، ولو سألنا اليهود والنصارى عن ديننا لدعونا إلى ما في
1 - ح : " جهدكم " . 2 - ذيل آيتين ، إحداهما آية 43 سورة النحل وثانيتهما آية 7 سورة الأنبياء . 3 - كأن مورد السؤال عن ابن عمر كان من أمور تنطبق على ما رووه في كتبهم أن السؤال عن اليهود والنصارى في تلك الأمور مورد الأمر في الآية ، ويستفاد ذلك مما رووه في تفسير الآية قال السيوطي في الدر المنثور في تفسير الآية ( آية 43 ) من سورة النحل : " وما أرسلنا قبلك ، الآية أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : لما بعث الله محمدا " رسولا " أنكرت العرب ذلك ومن أنكر منهم قالوا : الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا " مثل محمد فأنزل الله : أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم وقال : وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون يعني فاسألوا أهل الذكر والكتب الماضية أبشرا " كانت الرسل الذين أتتهم أم ملائكة فإن كانوا ملائكة أتتكم ، وإن كانوا بشرا فلا تنكروا أن يكون رسولا ثم قال : وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى أي ليسوا من أهل السماء كما قلتم . وأخرج ابن أبي - حاتم عن السدي في قوله : وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا قال : قالت العرب : لولا أنزلت علينا الملائكة ؟ قال الله : ما أرسلت الرسل إلا بشرا فاسألوا يا معشر العرب أهل - الذكر وهم أهل الكتاب من اليهود والنصارى الذين جاءتهم قبلكم إن كنتم لا تعلمون أن الرسل الذين كانوا قبل محمد كانوا بشرا " مثله فإنهم سيخبرونكم أنهم كانوا بشرا " مثله . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن - أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس فاسألوا أهل الذكر يعني مشركي قريش أن محمدا " رسول الله في التوراة والإنجيل . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله : فاسألوا أهل الذكر قال : نزلت في عبد الله بن سلام ونفر من أهل التوراة كانوا أهل كتب يقول : فاسألوهم إن كنتم لا تعلمون أن الرجل ليصلي ويصوم ويحج ويعتمر وإنه لمنافق قيل : يا رسول الله بماذا دخل عليه النفاق ؟ - قال : يطعن على إمامه وإمامه من قال الله في كتابه : فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " . أقول : أما أصل الحكاية التي أشار إليها المصنف ( ره ) في المتن فلم أجدها في كتاب .