قلنا لكم : فما بالكم إن كانت أختا 1 واحدة لأب وأم أعطيتموها النصف ثلاثة أسهم ولما كانوا 2 إخوة وأخوات أسقطهم زيد جميعا " وتابعتموه على ذلك ، وأمرهم عمر أن يشاركوا الإخوة من الأم في ثلثهم ، فلئن كنتم تعقلون ما تصنعون إنكم لتقصدون إلى شنيع القول وقبيحه ، ولئن كنتم لا تعقلون إنكم لتخبطون العشواء 3 ولا تعلمون حق ما تأتون به من باطله ، هذا وأنتم تروون أن أبا بكر سئل عن الكلالة فقال : اللهم إني
1 - ح : " أخت " . 2 - ح : " ولما كانت " . 3 - قال الجوهري : " العشواء الناقة التي لا تبصر أمامها فهي تخبط بيديها كل شئ ، وركب فلان العشواء إذا خبط أمره على غير بصيرة ، وفلان خابط خبط عشواء " وقال ابن الأثير في النهاية ضمن ذكره معنى خبط : " ومنه حديث على خباط عشوات أي يخبط في الظلام وهو الذي يمشي في الليل بلا مصباح فيتحير ويضل وربما تردى في بئر أو سقط على سبع وهو كقولهم : يخبط في عمياء إذا ركب أمرا " بجهالة " ونقل في " عشا " ما يقرب منه . أقول ومنه قول زهير في معلقته المشهورة : " رأيت المنايا خبط عشواء من تصب * تمته ومن تخطئ يعمر فيهرم "