قال الله : [ 1 يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرء هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد 2 فهذه الابنة ولد أم غير ولد ؟ قلتم : وهي ولد ولكن هذه سنة الصحابة ، قلنا : فسنة الصحابة خلاف قول الله تعالى ؟ - قلتم : ليس لنا [ أن ] نرد على الصحابة ، قلنا لكم : بل أن تردوا على الله . قلنا : وإن كان مكان الأخت أخ ؟ - قلتم : فله النصف ، قلنا : قسم الله للأخت النصف إذا لم يكن [ له ] ولد وقسمتم لها النصف كملا " 3 مع الولد وكان يجب في قياس قولكم أن تعطوا الأخ المال 4 كله كملا لأنه قال : وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ،
1 - فليعلم أن هنا نقصا " في غير م في جميع النسخ إلا أن في نسخ مث ج س بياضا " على قدر صفحة ونصف ورقة في كل واحدة منها حتى يكون علامة للنقص لكن البياض لم يوضع في نسخ ج ق مج إلا أن كاتب نسخة ج قد التفت إلى عدم تلائم العبارة هنا وكتب فوق هذه العبارة " قال الله لها : ثلث ماذا أعطيتموها " كلمة : " كذا " حتى يتوجه القاري إلى أن النسخة المكتوب منها قد كانت مشوشة ولا يتوجه الطعن إليه بأنه قد ارتكب خطأ واشتباها " في كتابة النسخة ، وأما نسختا ق مج فالعبارة فيهما جارية على حالها من دون إشارة إلى النقص والتفطن له ، فعبارة المتن مطابقة لنسخة م فقط إلى موضع نشير فيه إلى تمام النقص وانقضاء ما هو في م فقط . 2 - صدر آخر آية من سورة النساء وهي آية 176 . 3 - قال الفيروزآبادي : " وأعطاه المال كملا محركة أي كاملا " وقال الزبيدي في شرحه : " هكذا يتكلم به في الجمع والوحدان سواء ، ولا يثني ولا يجمع قال : وليس بمصدر ولا نعت إنما هو كقولك أعطيته كله " . قال البستاني في محيط المحيط يقال : أعطيته المال كملا أي كاملا وافيا " ، قال الليث هكذا يتكلم به وهو سواء في الجمع والوحدان وليس بمصدر ولا نعت إنما هو كقولك : أعطيته المال الجميع " . 4 - يشبهه ما نقله الشيخ المفيد ( ره ) بإسناده إلى مولانا محمد الباقر - عليه السلام - فلا بأس بنقله وذلك أنه قال السيد المرتضى ( ره ) في الفصول المختارة ( أنظر الجزء الأول ص 133 - 134 من الطبعة الأولى ) ما نصه : " ومن حكايات الشيخ - أدام الله عزه - أيضا في الميراث وحديثه : حدثني الشيخ - أيده الله تعالى - قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الوليد عن أبيه - رحمه الله - عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن بكير عن أعين قال : جاء رجل إلى أبي جعفر محمد بن علي الباقر - عليه السلام - فقال له : يا أبا جعفر ما تقول في امرأة تركت زوجها وأخويها لأمها وأختا " لأبيها ؟ - فقال أبو جعفر - عليه السلام - : للزوج النصف ثلاثة أسهم من ستة أسهم وللإخوة من الأم الثلث سهمان من ستة وللأخت من الأب ما بقي وهو السدس سهم من ستة ، فقال له الرجل : فإن فرائض زيد وفرائض العامة والقضاة على غير ذلك يا أبا جعفر ، يقولون : للأخت من الأب ثلاثة أسهم من ستة تعول إلى ثمانية فقال له أبو جعفر - عليه السلام - : ولم قالوا ذلك ؟ - قال : لأن الله تعالى يقول : إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك قال أبو جعفر - عليه السلام - : فإن كانت الأخت أخا " ؟ - قال : ليس له إلا السدس فقال أبو جعفر - عليه السلام - : فما لكم نقصتم الأخ إن كنتم تحتجون في النصف للأخت بأن الله تعالى قد سمى لها النصف فإن الله تعالى قد سمى للأخ أيضا " الكل والكل أكثر من النصف ، قال الله سبحانه : فلها نصف ما ترك و هو يرثها إن لم يكن لها ولد ، فلا تعطون الذي جعل الله له الجميع في بعض فرائضكم شيئا " وتعطونه السدس في موضع ، وتعطون الذي جعل الله له النصف ذلك تاما " ، فقال له الرجل : فكيف تعطى الأخت - أصلحك الله - النصف ولا يعطى الأخ شيئا ؟ فقال أبو جعفر - عليه السلام - يقولون في أم وزوج وإخوة لأم وأخت لأب ، فيعطون الزوج النصف ثلاثة أسهم من ستة تعول إلى تسعة ، والأم السدس ، والإخوة من الأم الثلث ، والأخت من الأب النصف ثلاثة يرتفع من ستة إلى تسعة قال : كذلك يقولون قال : فإن كانت الأخت أخا " لأب ؟ - قال : ليس له شئ فقال الرجل لأبي جعفر عليه السلام - فما تقول أنت ؟ - رحمك الله - فقال : ليس للإخوة من الأب والأم ولا للإخوة من الأم ولا للإخوة من الأب مع الأم شئ " .