تروون أن النبي - صلى الله عليه وآله - قد قنت في صلاته ودعا على المشركين و تروون أن أبا بكر وعمر قد قنتا ، وأن عليا " - صلوات الله عليه - قنت فلعن 1 معاوية وأصحابه ، فالقنوت في الصلاة معروف غير مجهول 2 ] وإنما القنوت دعاء قال الله تعالى : وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين 3 [ وقال : قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم 4 وقد كذبتم ] فمن المكذب 5 بالدعاء 6 ؟ ! القانت الداعي أو من [ ترك الدعاء ؟ ! وقد صيره الله عز وجل 7 ] عبادة فنهيتم الناس عنها وقلتم : من قنت فهو صاحب بدعة وهوى . . ! [ وروى جرير عن يزيد بن أبي زياد 8 عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال :
1 - غير ح جميعا " : " وأن عليا " صلى الله عليه وآله يلعن " . 2 - ما بين المعقفتين ليس في م . 3 - آية 60 سورة المؤمن . 4 - صدر آخر آية سورة الفرقان ، وليعلم أن ما بين المعقفتين ليس في م . 5 - م : " فمن الكاذب " . 6 - كلمة " بالدعاء " في م فقط . 7 - غير م : ( بدل ما في المتن ) : " ترك ذلك فقد صير الله الدعاء " . 8 - في الأصل : " بريد ( بالباء الموحدة والراء المهملة ) بن أبي زياد " وهو مصحف قطعا " ، قال ابن حجر في تهذيب التهذيب : " يزيد بن أبي زياد القرشي الهاشمي أبو عبد الله مولاهم الكوفي رأى أنسا وروى عن مولاه عبد الله بن الحارث بن نوفل و إبراهيم النخعي وعبد الرحمن بن أبي ليلى ( إلى أن قال ) وعنه إسماعيل بن أبي - خالد ( إلى أن قال ) والسفيانان وجرير بن عبد الحميد وعلي بن مسهر ومحمد بن فضيل وآخرون قال النضر بن شميل عن شعبة كان رفاعا " وقال علي بن المنذر عن ابن فضيل : كان من أئمة الشيعة الكبار ( إلى آخر ما ذكره من ترجمته المبسوطة فمن أرادها فليراجع تهذيب التهذيب ) فعلم أن المراد من جرير المذكور في صدر السند هو جرير بن عبد الحميد المشار إليه في كلام ابن حجر .