فهذه رواياتكم 1 ينقض 2 بعضها بعضا " . ورويتم أن عثمان لما ولي نقص أمهات المؤمنين مما 3 كان يعطيهن عمر ، فإن كان عثمان أصاب فقد أخطأ عمر ، وإن كان عمر أصاب فقد أخطأ عثمان ، إذ نقصهن مما 4 فرض لهن عمر ، وإن كانا أصابا جميعا " وقد اختلفا فمحال أن يكونا أصابا و قد اختلفا في الفعلين . وروى شريك 5 بن عبد الله في حديث رفعه :
1 - ج ق مج مث س : " روايتكم " . 2 - مج مث س : " تنقض " ( بصيغة التأنيث ) . 3 - كذا صريحا " في الموضع . 4 - كذا صريحا " في الموضع . 5 - ح : " بشر " . قال المحدث القمي في سفينة البحار في " أوس " ما نصه ( ج 1 ، ص 53 - 52 ) : " أوس - ب - أوس بن الحدثان النضري هو الذي شهد مع المرأتين بأن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا أورث ، فمنعوا فاطمة ( ع ) ميراثها من أبيها وسز 694 و ح يا 98 أقول : قال الفضل بن شاذان في كتاب الإيضاح : وروى شريك بن عبد الله في حديث رفعه : إن عائشة وحفصة ( فبعد أن ساق الحديث إلى آخره كما في المتن قال : ) قلت : وروى الطبري والثقفي في تاريخيهما ما يقرب من ذلك " أقول : الرمزان إشارة إلى حديث نقله المجلسي في موضعين من البحار ، الأول في المجلد السادس في باب ما جرى بينه وبين أهل الكتاب ( ص 695 من طبعة أمين الضرب ) والثاني في المجلد الثامن في باب نزول الآيات في أمر فدك ( ص 98 من طبعة أمين الضرب ) من كتاب قرب الإسناد للحميري : " عنهما عن حنان قال : سأل صدقة بن مسلم أبا عبد الله ( ع ) وأنا عنده فقال : من الشاهد على فاطمة بأنها لا ترث أباها ؟ فقال : شهدت عليها عائشة وحفصة ورجل من العرب يقال له : أوس بن الحدثان من بني نصر ، شهدوا عند أبي بكر بأن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا أورث ، فمنعوا فاطمة ( ع ) ميراثها من أبيها " . وقال أيضا المحدث القمي ( ره ) في كتابه الموسوم باسم " بيت الأحزان في مصائب سيدة النسوان " ( أنظر ص 66 من طبعة الحاج سيد محمود كتابچى ) : " روى عن الطبري والثقفي أنهما قالا في تاريخيهما أنه جاءت عائشة إلى عثمان " ( فذكر الحديث إلى آخر ما يأتي نقله ) . أقول : ما أشار إليه من أن الطبري والثقفي نقلا في تاريخيهما ما يقرب مما نقله شريك بن عبد الله فهو إشارة إلى ما ذكره المجلسي ( ره ) في المجلد الثامن من البحار في أواخر باب مثالب عثمان وبدعه بهذه العبارة ( أنظر ص 341 من طبعة أمين الضرب ) : " نكير عائشة وذكر الطبري في تاريخه والثقفي في تاريخه قالا : جاءت عائشة إلى عثمان فقالت : أعطني ما كان يعطيني أبي وعمر قال : لا أجد له موضعا " في الكتاب ولا في السنة ولكن كان أبوك وعمر يعطيانك عن طيبة أنفسهما وأنا لا أفعل ، قالت : فأعطني ميراثي من رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أولم تجئ فاطمة ( ع ) تطلب ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وآله فشهدت أنت ومالك بن أوس النصري أن النبي صلى الله عليه وآله لا يورث ، وأبطلت حق فاطمة وجئت تطلبينه ؟ لا أفعل . وزاد الطبري : وكان عثمان متكئا " فاستوى جالسا " وقال : ستعلم فاطمة أي ابن عم لها مني اليوم ، ألست وأعرابي يتوضأ ببوله شهدت عند أبيك . وقالا جميعا " في تاريخيهما : فكان إذا خرج عثمان إلى الصلاة أخرجت قميص رسول الله صلى الله عليه وآله وتنادي : إنه قد خالف صاحب - هذا القميص . وزاد الطبري : تقول : هذا قميص رسول الله لم تبل وقد غير عثمان سنته ، اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا " أقول : هذا الحديث لم أجده في تاريخ الطبري و أظن ظنا " قويا " أن هنا اشتباها في ذكر اسم التاريخ فكأنه كان يريد ذكر اسم تاريخ آخر فجرى قلمه سهوا على ذكر اسم الطبري ويؤيد هذا الظن أن المجلسي بعد نقل أخبار في هذا المعنى قال ( أنظر ص 342 من طبعة أمين الصرب ) : " وأمثال هذه الأقوال و أضعافها المتضمنة للنكير على عثمان من الصحابة أو التابعين منقولة في جميع التواريخ وإنما اقتصرنا على تاريخي الثقفي والواقدي لأن لنا إليهما طريقا " ولئلا يطول الكتاب وفيما ذكرناه كفاية ومن أراد العلم بمطابقة التواريخ لما أوردناه من هذين التاريخين فليتأملها يجدها موافقة ( إلى آخر ما قال ) " ويؤيده أيضا " أن المحدث القمي لم يشر هنا إلى موضع نقل الحديث في البحار وقد جرت عادته بل بناء وضع كتابه الموسوم بسفينة البحار على أن يعين موضع نقل الحديث ويشير إلى مورد ذكره فلعله راجع الطبري ولم يجده فيه ورأى أن المجلسي ينقل عنه ولا يوجد فيه فلذا أعرض عن الإشارة إلى موضعه ومع هذا كله يحتمل أن يكون الحديث مذكورا " في تاريخ الطبري ونحن لم نظفر به لكني أحتمل احتمالا قويا " وأظن ظنا " متاخما " للعلم أن الطبري اشتباه وكان المقصود " الواقدي " بقرينة تصريح المجلسي في كلامه الذي نقلناه بالنقل عنه وعن تاريخ الثقفي وكيف كان من أراد التحقيق فليخض فيه بنفسه . وأما أبو جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري الشيعي الإمامي فهو نقل الحديث في كتابه الموسوم بالمسترشد ضمن كلام له بهذه العبارة ( ص 133 من طبعة النجف ) : " روى ذلك شريك أن عائشة وحفصة أتتا عثمان بن عفان تطلبان منه ما كان أبواهما يعطيانهما فقال لهما : لا ولا كرامة ما ذاك لكما عندي فألحتا وكان متكئا " فجلس وقال : ستعلم فاطمة أي ابن عم لها أنا اليوم ثم قال لهما : ألستما اللتين شهدتما عند أبويكما ولفقتما معكما أعرابيا " يتطهر ببوله مالك بن أوس بن الحدثان فشهدتما معه أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا نورث ، ما تركناه صدقة ، فمرة تشهدون أن ما تركه رسول الله صدقة ، ومرة تطالبون ميراثه ؟ ! فهذا من أعاجيبهم " وممن روى الحديث المفيد فإنه قال في أماليه في المجلس الخامس عشر ( أنظر ص 67 من طبعة النجف سنة 1367 ) : " قال : حدثني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال : حدثني الحسن بن علي الزعفراني قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدثنا الحسن بن الحسين الأنصاري قال : حدثنا سفيان عن فضيل بن الزبير قال : حدثني فروة بن مجاشع عن أبي جعفر محمد بن علي - عليه السلام - قال : جاءت عائشة إلى عثمان فقالت له : أعطني ما كان يعطيني أبي وعمر بن الخطاب ( فساق الحديث قريبا " مما مر إلى هذه العبارة ) فتركته وانصرفت وكان عثمان إذا خرج إلى الصلاة أخذت قميص رسول الله صلى الله عليه وآله على قصبة فرفعته عليها ثم قالت : إن عثمان قد خالف صاحب هذا القميص " وسيذكر تمامه وممن روى الحديث ابن أبي جمهور الأحسائي فإنه قال في كتابه المجلى ضمن الاستدلال على مطلوبه ( ص 444 من النسخة المطبوعة ) : " ويدل على ذلك ما رواه الثقات من أهل السيرة أن عليا " - عليه السلام - حدث عن نفسه وقال : كنت قاعدا " يوما " عند عثمان وقد بويع له إذ أتته عائشة وحفصة تطلبان منه ما كان يعطيهما أبو بكر وعمر في كل سنة من بيت المال ( فساق الحديث إلى آخره مع زيادات على ما في المتن ، فمن أراده فليطلبه من هناك ) " .