responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإيضاح نویسنده : الفضل بن شاذان الأزدي    جلد : 1  صفحه : 200


وكان رسول الله من المتقين ولم يك 1 فيما يوصي به الناس شئ 2 أعظم حظا " في الإسلام من الوصية في الخلافة التي بها تحقن الدماء وبها تنفذ الأحكام وتقام الحدود ويجبى الفيئ ويجاهد العدو وتقسم الصدقات بين من سماه [ الله ] وتقسم المواريث على من أمر الله في كتابه ويقرع الظالم وينصف المظلوم والله عز وجل يقول : فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم * فمن خاف من موص جنفا " أو أثما " فأصلح بينهم فلا أثم عليه إن الله غفور رحيم 3 .
فتركتم كتاب الله وراء ظهوركم وأخذتم بروايتكم الكاذبة فزعمتم أن النبي ترك الحق الذي افترضه 4 الله عليه وعلى جميع المتقين ثم تزعمون وتنسبون الشيعة إلى أنهم يقعون في أصحاب رسول الله ويطعنون عليهم ولو كنتم صادقين لكانت الشيعة أحسن قولا " وأقل إثما " منكم بزعمكم لأنكم تطعنون على رسول الله وليس الطعن على رسول الله كالطعن على الصحابة لأنه - صلى الله عليه وآله - بين لأمته ذلك فقال : من كذب علي متعمدا " فليتبوأ مقعده من النار 5 .


1 - حذف النون من المضارع لكان عند كونه منجزما جائز بالاتفاق ، قال ابن مالك في ألفيته : " ومن مضارع لكان منجزم * تحذف نون وهو حذف ما التزم " 2 - في الأصل : " شيئا " . 3 - آيتا 181 و 182 سورة البقرة . 4 - في الأصل : " أفرضه " قال الجوهري : " وفرض الله علينا كذا وافترضه أي أوجب ، والاسم الفريضة " وفي القاموس : " وافترض الله أوجب " وشرحه الزبيدي بقوله : " كفرض والاسم الفريضة وهذا أمر مفترض عليهم كفرض ومفروض " . 5 - قال ابن الأثير في النهاية : " وفيه : من كذب علي متعمدا " فليتبوأ مقعده من النار ، قد تكررت هذه اللفظة في الحديث ومعناها فلينزل منزله من النار يقال : بوأه الله منزلا أي أسكنه إياه وتبوأت منزلا أي اتخذته " وقال الطريحي في مجمع البحرين بعد نقله وبيان معناه : " وقد بلغ هذا الحديث غاية الاشتهار حتى قيل بتواتره لفظا " " وقال الشيخ حسين والد الشيخ البهائي في وصول الأخيار إلى أصول الأخبار ( ص 77 من النسخة المطبوعة ) : " وحديث : من كذب علي متعمدا " فليتبوأ مقعده من النار ، متواتر عند العامة لأنه نقله عن النبي صلى الله عليه وآله الجم الغفير قيل : أربعون وقيل : اثنان وستون ثم لم يزل العدد في ازدياد على التوالي إلى يومنا هذا " وقال الشهيد الثاني في شرح درايته الموسومة بالبداية ( ص 16 من النسخة المطبوعة ) : " نعم حديث : من كذب علي متعمدا " فليتبوأ مقعده من النار ، يمكن ادعاء تواتره فقد نقله عن النبي صلى الله عليه وآله من الصحابة الجم الغفير أي الجمع الكثير قيل : الرواة منهم له أربعون وقيل : نيف ( بفتح النون وتشديد الياء مكسورة وقد تخفف ما زاد على العقد إلى أن يبلغ العقد الآخر والمراد هنا اثنان ) وستون صحابيا " ولم يزل العدد الراوي لهذا الحديث في ازدياد وظاهر أن التواتر يحصل بهذا العدد بل بما دونه " ونقله المامغاني في مقياس الهداية بهذه العبارة ( ص 31 من النسخة المنضمة في الطبع لتنقيح المقال ) : " ونازع بعض المتأخرين في ذلك وادعى وجود المتواتر بكثرة وهو غريب ثم قال : نعم ( فذكر الكلام إلى آخره ) " وقال السيد حسن الصدر في أوائل الرسالة العزيزة في شرح الوجيزة ( وهو شرح وجيزة الشيخ البهائي في علم دراية الحديث ) ضمن بحثه عن معنى المتواتر ونقل الأقوال فيه ما نصه ( أنظر ص 13 من النسخة المطبوعة ) : " أقول : لا إفراط ولا تفريط فإن حديثي الغدير والمنزلة متواتران عندنا وحديث من كذب علي ( إلى آخره ) متواتر بالاتفاق " . قال ابن حجر العسقلاني في نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر ( أنظر ص 12 من النسخة المطبوعة ) : " ذكر ابن الصلاح أن مثال المتواتر على التفسير المتقدم يعز وجوده إلا أن يدعى ذلك في حديث من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " وأشار السيوطي في الجامع الصغير إلى موارد نقل الحديث في الكتب المعتبرة ونقل كلامه يفضي إلى طول فمن أراده فليراجع الحديث في الكتاب واهتم بشرحه شرحا مبسوطا شراح الجامع الصغير ولا سيما المناوي في فيض القدير ( أنظر ج 6 ، ص 216 - 214 ) أقول : بحث عن الحديث وصرح بصحة صدوره وثبوت نقله كل من ألف في علم الحديث والدراية وأطال البحث عنه بعضهم بما لا مزيد عليه كصاحب كتاب قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث فإنه قد عنونه في كتابه بعنوان " الكلام على حديث : من كذب علي متعمدا " فليتبوأ مقعده من النار " فخاض في البحث عنه والتحقيق فيه بقوله : " اعلم أن حديث من كذب علي . . . في غاية الصحة ونهاية القوة حتى أطلق عليه جماعة أنه متواتر ( إلى أن قال ) ولا سيما قد روى هذا الحديث عن جماعة كثيرين من الصحابة فحكى الإمام أبو بكر الصيرفي في شرحه لرسالة الشافعي أنه قد روى عن أكثر من ستين صحابيا " مرفوعا وقال بعض الحفاظ : إنه قد روى عن اثنين وستين صحابيا وفيهم العشرة المبشرة ولا يعرف حديث اجتمع على روايته العشرة المبشرة إلا هذا ، ولا حديث يروى عن أكثر من ستين صحابيا إلا هذا ، وقال بعضهم : إنه رواه مائتان من الصحابة ( إلى أن قال ) وقال ابن الصلاح : ثم لم يزل عدده في ازدياد وهلم جرا " على التوالي والاستمرار وليس في الأحاديث ما في مرتبته من التواتر ، وقيل : لم يوجد في الحديث مثال للمتواتر إلا هذا وقال ابن دحية : قد أخرج من نحو أربعمائة طريق ، كذا في عمدة القاري للعيني ، وهو خلاصة ما قرره الحافظ ابن حجر في الفتح ( إلى آخر ما قال فمن أراده فليراجع ص 175 - 172 من الكتاب المذكور أعني قواعد التحديث ) أقول : من أراد أن يستقصي البحث عنه ويستوفي الحظ منه فليراجع أوائل كتاب الموضوعات لابن الجوزي فإنه عقد بابا " في ذلك الكتاب للبحث عن هذا الحديث وهو الباب الثاني من أبواب المقدمة فإن شئت فراجع ( ج 1 ، ص 98 - 55 من النسخة المطبوعة ) فإنه شاف كاف للمكتفي .

200

نام کتاب : الإيضاح نویسنده : الفضل بن شاذان الأزدي    جلد : 1  صفحه : 200
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست