قال : هذا الأمر ، لا أدري فيمن أضعه ؟ - ثم نظر إلي فقال : لعلك تقول : إن عليا " صاحبها ، قال : قلت : إي والله أني لأقول ذاك وأني به ؟ ! وأخبر به الناس 1 فقال : وكيف ذاك ؟ - قال : قلت : لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وآله وصهره وسابقته و علمه وبلائه في الإسلام ، فقال : إنه لكما تقول ولكنه رجل فيه دعابة قال : قلت : فأين أنت عن عثمان ؟ - فقال : اجتمع حب الدنيا والآخرة في قلبه والله لو وليته أمر - الناس لحمل آل أبي معيط 2 على رقابهم ثم لمست 3 إليه العرب حتى تقتله ، وأيم الله
1 - كذا في غير ح لكن فيها : " أني لأقول ذاك وأني به أخبر الناس " . ولعل الأصل قد كان : " أني لأقول ذاك وأخبر به الناس " . 2 - قال الفيروزآبادي : " وأبو معيط كزبير أبان والد عقبة " وقال الزبيدي في شرح الكلام : " وأبو معيط كزبير اسمه أبان بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي أخو مسافر وأبي وجزة وهو والد عقبة وبنوه الوليد وعمارة وخالد إخوة عثمان بن عفان لأمه " . 3 - كذا في الأصل فلعله " وثبت " كما في الإستيعاب ( ص 467 من طبعة حيدر آباد ) ونص العبارة فيه هكذا : " فقلت : فعثمان ، قال : فوالله لو فعلت لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس يعملون فيهم بمعصية الله والله لو فعلت لفعل ، ولو فعل لفعلوه ، فوثب الناس عليه فقتلوه " ونقله هكذا المجلسي في ثامن البحار في باب الشورى ( ص 352 من طبعة أمين الضرب ) إلا أنه نقل مكان " على " كلمة " إلى " وقال المجلسي في الباب المشار - إليه من المجلد المذكور نقلا عن أرباب السير والمحدثين من المخالفين ما نص عبارته ( ص 357 ) : " ثم أقبل عمر على عثمان فقال : هيها " إليك كأني بك قد قلدتك قريش هذا الأمر لحبها إياك فحملت بني أمية وبني أبي معيط على رقاب الناس وآثرتهم بالفئ فسارت إليك عصابة من ذؤبان العرب فذبحوك على فراشك ذبحا " إلى غير ذلك مما يفيد هذا المعنى فالعبارة أما " لمشت إليه العرب " بأن تكون اللام لام الجواب للو وفعل " مشت " مأخوذا " من المشي حتى يكون المعنى مثل ما نقله المجلسي في عبارته المشار إليها " فسارت إليك الناس " وأما أن يكون الفعل مأخوذا من متت ، قال الزبيدي في تاج العروس نقلا عن المحكم : " مت إليه بالشئ يمت متا " توسل فهو مات ( إلى أن قال ) وفي حديث علي - كرم الله وجهه - لا تمتان إلى الله بحبل ولا تمدان إليه بسبب " إلا أن الاحتمال الأخير يحتاج إلى تكلف وتجشم كما هو واضح وحيث إن المعنى صار واضحا " بسبب ما نقلناه فلا حاجة إلى الإطناب فيه بأكثر من ذلك فالمعنى " لو ثبت إليه العرب " أو " لسارت إليه العرب " .