فيما كان من أبي بكر في ذلك ؟ - فقالوا جميعا " : كانت سيئة لم تتم 1 ، وأما من يجسر من أهل المدينة فيقولون : وما بأس بقتل رجل في صلاح الأمة ، إنه إنما أراد قتله لأن عليا " أراد تفريق الأمة وصدهم عن بيعة أبي بكر . فهذه روايتكم على أبي بكر إلا أن منكم من يكتم ذلك ويستشنعه فلا يظهره وقد جعلتم هذا الحديث حجة في كتاب الصلاة في باب من أحدث قبل أن يسلم وقد قضى التشهد إن صلاته تامة وذلك أن أبا بكر أمر خالد بن الوليد بأمر فقال : إذا أنا سلمت من صلاة الفجر فافعل كذا وكذا ، ثم بدا له في ذلك الأمر فخاف إن هو سلم أن يفعل خالد ما أمره به فلما قضى التشهد قال : يا خالد لا تفعل ما أمرتك [ به 2 ] ثم سلم . وقد حدث به أبو يوسف القاضي ببغداد فقال له بعض أصحابه : يا با يوسف
1 - نظير ما نقلناه عن كتاب الاستغاثة ما نقله المجلسي عن إرشاد القلوب للديلمي ( أنظر المجلد الثامن من البحار باب المثالب ، ص 242 من طبعة أمين الضرب ) : " ومنها ( أي من مثالبهم ) قوله ( أي قول أبي بكر ) في الصلاة : لا يفعل خالد ما أمره فهذه بدعة يقارنها كفر وذلك أنه أمر خالدا " بقتل أمير المؤمنين إذا هو سلم من صلاة الفجر فلما قام في الصلاة ندم على ذلك وخشي إن فعل ما أمر به من قتل أمير المؤمنين أن تهيج عليه فتنة لا يقومون لها فقال : لا يفعلن خالد ما أمر ، قبل أن يسلم ، والكلام في الصلاة بدعة والأمر بقتل علي كفر " . أما ابن أبي الحديد فهو أنكر وقوع القضية وأجاب عنها فيما أجاب عن مطاعن أبي بكر بما نصه ( أنظر المجلد الرابع من طبعة مصر ص 190 ) : " الطعن الثاني عشر - قولهم أنه تكلم في الصلاة قبل التسليم فقال : لا يفعلن خالد ما أمرته قالوا : ولذلك جاز عند أبي حنيفة أن يخرج الإنسان من الصلاة بالكلام وغيره من مفسدات الصلاة من غير تسليم وبهذا احتج أبو حنيفة والجواب : هذا من الأخبار التي تنفرد بها الإمامية ولم تثبت وأما أبو حنيفة فلم يذهب إلى ما ذهب إليه لأجل هذا الحديث وإنما احتج ( إلى آخر ما قال ) " . 2 - " به " في نسخة ح فقط .