نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 781
لبيد العطاردي بعض شرطه فمروا به على مسجد سماك ، فقام إليه نعيم بن دجاجة الأسدي فحال بينهم وبينه ، فأرسل أمير المؤمنين عليه السلام إلى نعيم فجئ به ، قال : فرفع أمير المؤمنين عليه السلام شيئا ليضربه ، فقال نعيم : والله إن صحبتك لذل ، وإن خلافك لكفر ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : وتعلم ذلك ؟ قال : نعم ، قال : خلوه [1] . 11 - وكتب عليه السلام إلى بعض عماله : ( أما بعد ، فإني كنت أشركتك في أمانتي ، وجعلتك شعاري وبطانتي ، ولم يكن رجل من أهلي أوثق منك في نفسي لمواساتي ومؤازرتي ، وأداء الأمانة إلي . فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب ، والعدو قد حرب ، وأمانة الناس قد خزيت ، وهذه الأمة قد فنكت و شغرت قلبت لابن عمك ظهر المجن ، ففارقته مع المفارقين ، وخذلته مع الخاذلين ، وخنته مع الخائنين ! فلا ابن عمك آسيت ، ولا الأمانة أديت ، وكأنك لم تكن الله تريد بجهادك ، وكأنك لم تكن على بينة من ربك ، وكأنك إنما كنت تكيد هذه الأمة عن دنياهم ، وتنوي غرنهم عن فيئهم ، فلما أمكنتك الشدة في خيانة الأمة أسرعت الكرة ، وعاجلت الوثبة ، واختطفت ما قدرت عليه من أموالهم المصونة لأراملهم وأيتامهم اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى الكسيرة ، فحملته إلى الحجاز رحيب الصدر بحمله غير متأثم من أخذه ، كأنك - لا أبا لغيرك - حدرت إلى أهلك تراثا من أبيك وأمك ! فسبحان الله ! أما تؤمن بالمعاد ؟ أو ما تخاف نقاش الحساب ؟ أيها المعدود ! كان عندنا من ذوي الألباب كيف تسيغ شرابا وطعاما وأنت تعلم أنك تأكل حراما وتشرب حراما ؟ وتبتاع الإماء ، وتنكح النساء من مال اليتامى والمساكين والمؤمنين والمجاهدين الذين أفاء الله عليهم هذه الأموال ، و أحرز بهم هذه البلاد ، فاتق الله واردد إلى هؤلاء القوم أموالهم ، فإنك إن لم تفعل