نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 760
< فهرس الموضوعات > 1 ) حجر بن عدى < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > 2 ) عمرو بن الحمق < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > 3 ) عدى بن حاتم < / فهرس الموضوعات > حجبهم يومهم وليلتهم ، وبعث إلى رؤساء الشام ، فلما جاؤوا وأخذوا مجالسهم قال معاوية لصاحب إذنه : أدخل علي حجر بن عدي . فلما دخل وسلم ، قال له معاوية : يا ابن الأدبر القبيح المنظر أنت القاطع منا الأسباب ، والملتمس بحربنا الثواب ، والمساعد علينا أبا تراب ؟ فقال حجر : صه يا معاوية لا تذكر رجلا كان لله خائفا ، ولما يسخطه عائفا ، وبما يرضى الله عارفا ، خميص الضلوع ، طويل الركوع ، كثير السجود ، ظاهر الخشوع ، قليل الهجوع ، قائما بالحدود ، طاهر السريرة ، محمود السيرة ، نافذ البصيرة ، ملك أمرنا فكان كبعضنا ، لم يبطل حقا ، ولم يظلم أحدا . . . ثم بكى حتى نشج ، ثم رفع رأسه فقال : أما توبيخك إياي فيما كان من نفسي ، فاعلم يا معاوية أني غير معتذر إليك مما فعلت ، ولا مكترث مما صنعت ، فأعلن بسرك ، وأظهر أمرك . فقال معاوية لصاحب إذنه : أخرجه عني وأدخل علي عمرو بن الحمق الخزاعي . فلما دخل عليه قال له معاوية : يا أبا خزاعة فارقت الطاعة ، وأشهرت علينا سيفك ، وأهديت إلينا حيفك ، فأطلت الأعراض ، وشتمت الأعراض ، و دلاك بغرور جهلك المحذور ، فكيف رأيت صنع الله بصاحبك ؟ قال : فبكى عمرو حتى سقط لوجهه ، فرفعه الشرطي فقال : يا معاوية بأبي وأمي من ذكرت و تنقصت ، كان - والله - العالم بحكم الله - المجد في طاعة الله ، المحدود في غيظ الله ، الزاهد في الفانية ، الراغب في الباقية ، لا يظهر منكرا ، ولا يظهر تجبرا ، يعمل بما يرضى الله عنه . . . . فقد مزقنا فقده ، وتمنينا الموت بعده . فقال معاوية لصاحب إذنه : أخرجه عني وأدخل علي عدي بن حاتم الطائي . فلما دخل عليه قال له معاوية : ما أبقى الدهر من ذكر علي بن أبي طالب ؟ فقال عدي : فهل رعي إلا ذكره ؟ قال : وكيف حبك له ؟ فتنفس الصعداء وقال : حبي والله ، جديد لا يبيد ، وقد تمكن من شغاف الفؤاد إلى يوم المعاد . وقد امتلأ من حبه صدري ، وفاض في جسدي وفكري فقال الأمويون : يا أمير المؤمنين أصبح
760
نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 760