responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني    جلد : 1  صفحه : 716


وعبد الرحمن فلم يكلم أحدهما صاحبه حتى مات [1] .
أقول : إن شئت أن يتضح لك مظلومية علي عليه السلام وتألمه وتأثره من هذه الشورى فلاحظ ما قاله في شأنها فإنه قال : ( فصبرت على طول المدة وشدة المحنة ، حتى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم أني أحدهم ، فيالله وللشورى ، متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر ؟ لكني أسففت إذ أسفوا ، وطرت إذ طاروا ، فصغا رجل منهم لضغنه ، ومال الاخر لصهره مع هن وهن [2] .
وقال عليه السلام - أيضا : ( كنت في أيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كجزء من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ينظر إلي الناس كما ينظر إلى الكواكب في أفق السماء ، ثم غض الدهر مني فقرن بي فلان وفلان ، ثم قرنت بخمسة أمثلهم عثمان ، فقلت : وا ذفراه ، ثم لم يرض الدهر لي بذلك حتى أرذلني فجعلني نظيرا لابن هند وابن النابغة ، لقد استنت الفصال حتى القرعى [3] .
وقال عليه السلام في كتاب له إلى معاوية : ( فيا عجبا للدهر إذ صرت يقرن بي من لم يسع بقدمي ولم تكن له كسابقتي التي لا يدلي أحد بمثلها إلا أن يدعي مدع ما لا أعرفه ولا أظن الله يعرفه ، والحمد لله على كل حال [4] .
وعجبا من قوم قاسوا أبا الحسن المظلوم عليه السلام الذي هو نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعديل القرآن بأوغاد الناس كأن في آذانهم وقرا ولم يسمعوا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في



[1] - ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ، ج 1 : ص 187 . ومنشم - بكسر الشين - : اسم امرأة كانت بمكة عطارة ، وكانت خزاعة وجرهم إذا أرادوا القتال تطيبوا من طيبها ، وكانوا إذا فعلوا ذلك كثرت القتلى فيما بينهم ، فكان يقال : أشأم من عطر منشم فصار مثلا . ( ابن منظور : لسان العرب )
[2] - السيد الرضي ( المجمع ) : نهج البلاغة ، خ 3 .
[3] - ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ، ج 20 : ص 326 .
[4] - السيد الرضي ( المجمع ) : نهج البلاغة ، ر 9 .

716

نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني    جلد : 1  صفحه : 716
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست