نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 657
10 - وقال - أيضا : ( ويخطر في البال أن عليا عليه السلام كان يجوز له قتل الجميع إلا خواص شيعته ، لأن الناس جميعا قد ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم السقيفة إلا أربعة : سلمان وأبا ذر والمقداد وعمار ، ثم رجع بعد ذلك أشخاص ، والباقون استمروا على كفرهم حتى مضت مدة أبي بكر وعمر وعثمان ، فاستولى الكفر عليهم أجمع حتى آل الأمر إليه عليه السلام ولم يكن له طريق إلى إقامة الحق فيهم إلا بضرب بعضهم بعضا ، وأيهم قتل كان في محله إلا خواص الشيعة الذين لم يتمكن من إقامة الحق بهم خاصة . والله العالم [1] . 11 - قال ابن أبي الحديد : ( وحاربه أهل البصرة وضربوا وجهه ووجوه أولاده بالسيوف ، وسبوه ولعنوه ، فلما ظفر بهم رفع السيف عنهم ، ونادى مناديه في أقطار العسكر : ألا لا يتبع مول ، ولا يجهز على جريح ، ولا يقتل مستأسر ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، ومن تحيز إلى عسكر الأمام فهو آمن ، ولم يأخذ أثقالهم ، ولا ذراريهم ، ولا غنم شيئا من أموالهم ، ولو شاء أن يفعل كل ذلك لفعل ولكنه أبى إلا الصفح والعفو وتقبل سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم فتح مكة فإنه عفا والأحقاد لم تبرد ، ولا إساءة لم تنس [2] . 12 - وقال - أيضا : ( إن الغالب على ذوي الشجاعة ، وقتل الأنفس ، وإراقة الدماء أن يكونوا قليلي الصفح بعيدي العفو ، لأن أكبادهم واغرة ، وقلوبهم ملتهبة ، والقوة الغضبية عندهم شديدة ، وقد علمت حال أمير المؤمنين عليه السلام في كثرة إراقة الدم وما عنده من الحلم والصفح ومغالبة هوى النفس ، وقد رأيت فعله يوم الجمل ، ولقد أحسن مهيار في قوله : حتى إذا دارت رحى بغيهم * عليهم وسبق السيف العذل
[1] - النجفي : الجواهر ، ج 41 : ص 347 . [2] - شرح نهج البلاغة ، ج 1 ، ص 23 و 52 .
657
نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 657