responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني    جلد : 1  صفحه : 654


هذه فاضربوه ضربة بضربة ، ولا يمثل بالرجل ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور [1] .
3 - قال جورج جرداق : ( كل ما في الطبيعة كان يعصف بالثورة ، إلا وجه ابن أبي طالب فقد انبسط لا يحدث بانتقام ، ولا يشير إلى اشتباك ، فإن العواد وقفوا بباب الأمام وكلهم جازع متألم باك يدعو إلى الله أن يرحم أمير المؤمنين فيشفيه و يشفي به آلام الناس ، وكانوا قد شدوا على ابن ملجم فأخذوه ، فلما أدخلوه عليه قال : أطيبوا طعامه وألينوا فراشه [2] .
4 - قال الشيخ المفيد رحمه الله ، ( عن هاشم بن مساحق القرشي قال : حدثنا أبي أنه لما انهزم الناس يوم الجمل اجتمع معه طائفة من قريش فيهم مروان بن الحكم ، فقال بعضهم لبعض : والله ، ظلمنا هذا الرجل - يعنون أمير المؤمنين عليه السلام - ونكثنا بيعته من غير حدث والله ، لقد ظهر علينا فما رأينا قط أكرم سيرة منه ولا أحسن عفوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، تعالوا حتى ندخل عليه ونعتذر إليه فيما صنعناه .
قال : فصرنا إلى بابه فاستأذناه فأذن لنا ، فلما مثلنا بين يديه جعل متكلمنا يتكلم ، فقال عليه السلام : أنصتوا أكفكم ، إنما أنا بشر مثلكم ، فإن قلت حقا فصدقوني ، وإن قلت باطلا فردوا علي ، أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبض وأنا أولى الناس به وبالناس من بعده ؟ قلنا : اللهم نعم ، قال : فعدلتم عني وبايعتم أبا بكر ، فأمسكت و لم أحب أن أشق عصا المسلمين وأفرق بين جماعاتهم ، ثم إن أبا بكر جعلها لعمر من بعده ، فكففت ولم أهج الناس وقد علمت أني كنت أولى الناس بالله وبرسوله وبمقامه ، فصبرت حتى قتل وجعلني سادس ستة ، فكففت ولم أحب أن أفرق بين المسلمين ، ثم بايعتم عثمان ، فطغيتم عليه وقتلتموه وأنا جالس في بيتي و



[1] - نهج البلاغة ، 47 .
[2] - جورج جرداق : الإمام علي صوت العدالة الانسانية ، ج 4 : ص 1004 .

654

نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني    جلد : 1  صفحه : 654
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست