نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 632
أما رأيتم ملكا يهدي خادمه إليه هدية خفيفة فيحسن موقعها ، ويرفع محل صاحبها ، ويحمل إليه من عند خادم هدية عظيمة فيردها ويستخف بباعثها ؟ قالوا : بلى ، قال : فكذلك صاحبكم علي دفع دينارا منقادا لله ، سادا خلة فقير مؤمن ، و صاحبكم الاخر أعطى ما أعطى معاندة لأخي رسول الله يريد به العلو على علي بن أبي طالب عليه السلام ، فأحبط الله عمله ، وصيره وبالا عليه ، أما لو تصدق بهذه النية من الثرى إلى العرش ذهبا أو لؤلؤا لم يزدد بذلك من رحمة الله إلا بعدا ، ولسخط الله تعالى إلا قربا ، وفيه ولوجا واقتحاما [1] . 3 - قال عليه السلام : ( إن قوما عبدوا الله رغبة ، فتلك عبادة التجار ، وإن قوما عبدوا الله رهبة ، فتلك عبادة العبيد ، وإن قوما عبدوا الله شكرا ، فتلك عبادة الأحرار [2] . 4 - وعنه عليه السلام : ( إلهي ما عبدتك خوفا من عقابك ، ولا طمعا في ثوابك ، ولكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك [3] . 5 - وعنه عليه السلام : ( الدنيا كلها جهل إلا مواضع العلم ، والعلم كله حجة إلا ما عمل به ، والعمل كله رياء ، إلا ما كان مخلصا ، والاخلاص على خطر حتى ينظر العبد بما يختم له [4] . أقول : نعم ، إذا كان العمل لغير الله فهو وزر على صاحبه ، وإذا كان الأنفاق للمباهاة والمفاخرة يكون نصيبا للكلاب والعقبان ، فلا حظ حكاية لطيفة أورده الدميري في ( حياة الحيوان ) ، قال : ( حكى الأمام العلامة ، أبو الفرج الأصبهاني و غيره : أن الفرزدق الشاعر المشهور واسمه همام بن غالب ، كان أبوه غالب رئيس قومه ، وإن أهل الكوفة أصابتهم مجاعة ، فعقر غالب أبو الفرزدق المذكور لأهله