نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 612
أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات غليظ القصرة [1] أكيلكم بالسيف كيل السندرة وقال : السندرة ، الجرأة ، ورجل سندر - على فعلل - إذا كان جريئا ، والحيدرة الأسد ، قال : والسندرة : مكيال كبير ، وقال ابن الأعرابي : الحيدرة في الأسد مثل الملك في الناس ، قال أبو العباس : يعني لغلظ عنقه وقوة ساعديه ، ومنه : غلام حادر ، إذا كان ممتلئ البدن شديد البطش ، قال : والياء والهاء زايدتان ، زاد ابن بري في الرجز : قيل : أكيلكم بالسيف كيل السندرة أضرب بالسيف رقاب الكفرة وقال : أراد بقوله : ( أنا الذي سمتني أمي الحيدرة ) أنا الذي سمتني أمي أسدا ، فلم يمكنه ذكر الأسد لأجل القافية فعبر بحيدرة ، لأن أمه لم تسمه حيدرة وإنما سمته أسدا باسم أبيها ، لأنها فاطمة بنت أسد ، وكان أبو طالب غائبا حين ولدته و سمته أسدا ، فلما قدم كره أسدا وسماه عليا ، فلما رجز علي هذا الرجز يوم خيبر سمى نفسه بما سمته به أمه . قلت : وهذا العذر من ابن بري لا يتم له إلا أن كان الرجز أكثر من هذه الأبيات و لم يكن أيضا ابتدأ بقوله ( أنا الذي سمتني أمي الحيدرة ) وإلا فإذا كان هذا البيت ابتداء الرجز وكان كثيرا أو قليلا كان رضي الله عنه مخيرا في إطلاق القوافي أي حرف شاء مما يستقيم الوزن له به ، كقوله : ( أنا الذي سمتني أمي الأسد ) ، أو ( أسدا ) وله في هذه القافية مجال واسع ، فنطقه بهذا الاسم على هذه القافية من غير قافية تقدمت يجب اتباعها ولا ضرورة صرفته إليه مما يدل أنه سمي حيدرة ، وقد قال ابن الأثير : وقيل : بل سمته أمه حيدرة ، والقصرة : أصل العنق [2] .
[1] - في ( تاريخ الأمم والملوك ) : ليث بغابات شديد القسورة . [2] - ابن المنظور : لسان العرب ، ج 4 : ص 174 .
612
نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 612