نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 549
6 - وقال - أيضا : ( في صفة علي رضي الله عنه : البطين الأنزع ، والعرب تحب النزع و تتيمن بالأنزع ، وتذم الغمم ( والغمم أن يسيل الشعر حتى يضيق الوجه والقفا ) و تتشاءم بالأغم ، وتزعم أن الأغم القفا والجبين لا يكون إلا لئيما ، ومنه قول هدبة بن خشرم : ولا تنكحي إن فرق الدهر بيننا أغم القفا والوجه ليس بأنزعا [1] 7 - قال العلامة محمد بن طلحة الشافعي : ( كان عليه السلام آدم شديد الأدمة ، ظاهرة السمرة ، عظيم العينين ، أقرب إلى القصر من الطول لم يتجاوز حد الاعتدال في ذلك ، ذا بطن كثير الشعر ، عريض اللحية ، أصلع أبيض الرأس واللحية ، لم يصفه أحد من العلماء بالخضاب غير سودة بن حنظلة فإنه قال : رأيت عليا أصفر اللحية ، ولم ينقله غيره ، ويشبه أن يكون محمل كلامه أنه قد خضب ، ثم تركه ، وقد انتشر بين المخبرين واشتهر لأعين المستبصرين وظهر في زبر الأثرين وصدر على ألسنة الآخرين أن من صفاته التي تختص بإضافة نسبها إليه ، ونعوته التي تقتص بإضافة لباسها عليه : الأنزع البطين ، حتى صارت عليه علما للناظرين . ومما يستفتح أبواب المسامع من واردات طلايع البدايع في معنى صفات البطين الأنزع ما هو ألذ عند السامع من حصول الغنى للبائس القانع ، ووصول الأمن إلى قلب الخائف الخاشع وهو أنه 7 لما اشتمل عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بتربيته إياه ومتابعته في هداه ، فكان بأوامره ونواهيه يروح ويغتدي ، وبشعاره يتجلب ويرتدي ، وباستبصاره في اتباعه يأتم ويهتدي ، وعلى الجملة : عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه * فكل قرين بالمقارن يقتدي خصه الله - عز وعلا - من أنوار النبوة المنتشرة في الآفاق بنفس زكية مستنيرة
[1] - ابن منظور : لسان العرب ، ج 18 : ص 352 / مادة ( نزع ) .
549
نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 549