نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 533
ويكفيني ، وأشكر لك بلاءك عندي ، فقال أبو طالب : خذ أيهم شئت ، فأخذ عليا عليه السلام ، فمن استقى عروقه من منبع النبوة ، ورضعت شجرته ثدي الرسالة ، وتهدلت أغصانه عن نبعة الإمامة ، ونشأ في دار الوحي ، وربي في بيت التنزيل ، و لم يفارق النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حال حياته إلى حال وفاته لا يقاس بسائر الناس ، وإذا كان عليه السلام في أكرم أرومة ، وأطيب مغرس ، والعرق الصالح ينمي ، والشهاب الثاقب يسري ، وتعليم الرسول ناجع ، ولم يكن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ليتولى تأديبه ، ويتضمن حضانته وحسن تربيته إلا على ضربين : إما على التفرس فيه ، أو بالوحي من الله تعالى ، فإن كان بالتفرس فلا تخطأ فراسته ، ولا يخيب ظنه ، وإن كان بالوحي فلا منزلة أعلى ولا حال أدل على الفضيلة والإمامة منه [1] .