نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 496
الله سبحانه ولاية مولانا أمير المؤمنين عليه السلام بولايته وولاية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بقوله : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا - الآية [1] وخص المؤمنين بعلي عليه السلام كما مر الايعاز إليه في الجزء الثاني ( ص 52 ) وسيوافيك حديثه مفصلا بعيد هذا ، وفي آية كريمة أخرى جعل المولى - سبحانه - بولايته كمال الدين بقوله : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا [2] ، ولا معنى لذلك إلا كونها أصلا من أصول الدين ، لولاها بقي الدين مخدجا ونعم الله على عباده ناقصة ، وبها تمام الاسلام الذي رضيه رب المسلمين لهم دينا . وجعل هذه الولاية بحيث إذا ألم تبلغ كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ما بلغ رسالته ، فقال : يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك إن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس [3] ، ولعلك تزداد بصيرة فيما قلناه لو راجعت الأحاديث الواردة من عشرات الطرق في الآيات الثلاث كما فصلناها في الجزء الأول ( ص 214 - 223 و 230 - 238 ) وفي هذا الجزء . وبمقربة من هذه كلها ما مر في الجزء الثاني ( ص 301 ، 302 ) من إناطة الأعمال كلها بصحة الولاية وقد اخذت شرطا فيها ، وهذا هو معنى الأصل كما أنه كذلك بالنسبة إلى التوحيد والنبوة ، وليس في فروع الدين حكم هو هكذا ، ولعل هذا الذي ذكرناه كان مسلما عند الصحابة الأولين ، ولذلك يقول عمر بن الخطاب - لما جاءه رجلان يتخاصمان عنده - ( هذا مولاي ومولى كل مؤمن ، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن ) ، راجع الجزء الأول ( ص 382 . ) وستوافيك في هذا الجزء زرافة من الأحاديث المستفيضة الدالة على أن بغضه - صلوات الله عليه - سمة النفاق وشارة الالحاد ، ولولاه عليه السلام لما عرف المؤمنون بعد