نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 436
بعضها من جهة صراحته في المطلوب غير قابل للتأويل لهذا الدليل العقلي ، وقد أسلفنا الجواب عن كلامه ، وهو أن شيخنا المعاصر - أدام الله أيامه - بنى هذا على تعدد البدن المثالي فيكون لعلي عليه السلام أبدان متعددة كل بدن منها في مكان من الأمكنة المختلفة . وأما الذي رجحناه نحن أخذا من مفاهيم الأخبار فهو القول بالتمثل ، بأن الله سبحانه يمثل للميت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين والأئمة : كما مثله لأهل السماوات حين رآه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في جميع السماوات واقفا يصلي والملائكة تصلي خلفه فقال : هذا علي بن أبي طالب عليه السلام تركته في الأرض وها هو قد سبقني إلى السماء ، فقال الله عز وجل : هذا شخص مثل علي بن أبي طالب ، خلقته في جميع السماوات حتى تنظر إليه الملائكة فتطمئن إليه نفوسهم من شدة حبهم لعلي بن أبي طالب عليه السلام . ويؤيده ما رواه الكليني في رواية سدير الصيرفي ، عن مولانا عليه السلام في قول ملك الموت للمحتضر : افتح عينيك فانظر ، قال : ( ويمثل له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم رحمه الله ) ، فيكون عليه السلام يأتي إلى بعض المحتضرين بنفسه الشريفة وصورته الأصلية ، ويأتي إلى بعض آخر بصورته الممثلة المشابهة لتلك الصورة الأصلية ، وهذا غير الجواب الأول الذي بني على البدن المثالي ، وهذا التمثل من باب ما رواه شيخنا الكليني - طاب ثراه - قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( إن ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيام الدنيا ، وأول يوم من أيام الآخرة مثل له ماله وولده وعمله [1] . . . ) . أقول : وفي كلام السيد الجزائري ، نظر يأتي في معنى التمثيل في هذا الباب إن شاء الله تعالى .
[1] - الجزائري : الأنوار النعمانية ، ج 4 : ص 210 ، ط تبريز .
436
نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 436