نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 288
الشجرة ) فلم يقتله وأعاده إلى الوثاق لأنه لم يصح دخوله تحت أمر نفسه ، ولو وجد غيره من أصحابه لوجب عليه أن يقتله لما صح أن يدخل تحت أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم . . . ومن شجون ( شعبة ) هذه المسألة ما حكي عن القاسم بن سهل النوشجاني ، قال : ( كنت بين يدي المأمون في إيران أبي مسلم بمرو وعلي بن موسى الرضا عليه السلام قاعد عن يمينه ، فقال لي المأمون : يا قاسم ! أي فضائل صاحبك أفضل ؟ فقلت : ليس شئ منها أفضل من آية المباهلة فإن الله سبحانه جعل نفس رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ونفس علي عليه السلام واحدة . فقال لي : إن قال لك خصمك : إن الناس قد عرفوا الأبناء في هذه الآية والنساء وهم الحسن والحسين وفاطمة ، وأما الأنفس فهي نفس رسول الله وحده ، بأي شئ تجيبه ؟ ) قال النوشجاني : ( فأظلم علي ما بينه وبيني وأمسكت لا اهتدى بحجة . فقال المأمون للرضا عليه السلام : ما تقول فيها يا أبا الحسن ؟ فقال له : في هذا شئ لا مذهب عنه . قال : وما هو ؟ قال : هو أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم داع ولذلك قال الله سبحانه : قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم . . . - الآية ، والداعي لا يدعو نفسه إنما يدعو غيره ، فلما دعا الأبناء والنساء ولم يصح أن يدعو نفسه لم يصح أن يتوجه دعاء الأنفس إلا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام إذ لم يكن بحضرته - بعد من ذكرناه - غيره ممن يجوز توجه دعاء الا نفس إليه ، ولو لم يكن ذلك كذلك لبطل معنى الآية ) . قال النوشجاني : ( فانجلى عن بصري ، وأمسك المأمون قليلا ثم قال له : يا أبا الحسن إذا أصيب الصواب انقطع الجواب [1] . أقول : هذا آخر كلامنا في البحث عن آية المباهلة فلنعطف إلى البحث عن آية أخرى في أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام .