نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني جلد : 1 صفحه : 234
بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين * [1] وقال عز وجل : ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما * وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى * فقلنا يا ادم إن هذا عدو لك و لزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى * إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمؤا فيها ولا تضحى * فوسوس إليه الشيطان قال يا ادم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى * فأكلا منها فبدت لهما سؤاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى ادم ربه فغوى * [2] خلاصة الآيات ، أن الله عز وجل خلق آدم وزوجه ، وأسكنهما الجنة وأباح لهما الجنة وجميع نعمه إلا قربهما من شجرة منهية ، وأذن لهما في الأكل أكلا واسعا هنيئا من أي مكان كان لأنه عز وجل قال : وكلا منها رغدا حيث شئتما و لا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين فأزلهما الشيطان عنها أي حولها و زحزحهما عن الجنة فأخرجهما مما كانا فيه أي من ذلك المكان أو النعمة الذي كانا فيها . وفي سورة الأعراف : فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما وري عنهما من سوآتهما وفي سورة طه : وعصى آدم ربه فغوى * أخي العزيز ! شاهدت ما أوردناه قبلا من معنى التطهير من الرجس في اللغة بتطهيرهم من كل ما تنفر عنه الطبع وما يعده العقل قبيحا ، أفليست الزلة من آدم و زوجه مما يعده العقل قبيحا ؟ وما معنى العصيان ؟ وما معنى الغواية ؟ وهل علمت معنى ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما ؟ أنشدك الله ورسوله