responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني    جلد : 1  صفحه : 188


أقول : أخي العزيز ! إن من أمعن النظر في هذه الأخبار وتأمل فيها يقطع بأن المخالفين لولاية أمير المؤمنين عليه السلام لمعزولون عن الإسلام وإن أقروا بالشهادتين ، لأنك لاحظت : من ناصب عليا الخلافة فهو كافر ، ومن شك في علي فهو كافر ، و أنه عليه السلام باب حطة ، من دخل منه كان مؤمنا ، ومن خرج عنه كان كافرا ، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جعله علما بينه وبين أمته ، فمن لم يتبعه كان كافرا ، وأن الكفر به كفر بما أنزل الله كيف لا وقد قال في كتابه والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم * ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم [1] فالشك فيه شك بالله ، والإلحاد به إلحاد بالله ، وأنه من أنكر إمامة علي كمن أنكر رسالة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنه من جاحد ولايته لقي الله يوم القيامة كعابد صنم أو وثن ، وأنه لا يرد أحد على علي عليه السلام ما قال فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا كافر ، وأنه علم بين الله وبين خلقه ، من عرفه كان مؤمنا ، ومن أنكره كان كافرا ، وأنه من خالفه كان كافرا ، ومن أنكره دخل النار ، و أنه الأمام المفروض طاعته ، من جحده مات يهوديا أو نصرانيا ، وأنه من لم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية .
ثم أيها القارئ المنصف ! لما أحطت بهذه الأخبار التي هي غيض من فيض و قليل من كثير فلازم لك أن تعلم أن جمعا من علماء الإمامية حكموا بكفر المخالفين لولاية أمير المؤمنين والأئمة المعصومين - : - ، لكن الأكثر منهم قالوا : إنهم كافرون في الباطن ونفس الأمر ، ومسلمون في الظاهر امتيازا للشهادتين وعناية وتخفيفا للمؤمنين لمسيس الحاجة إلى معاشرتهم ومخالطتهم في الأماكن المشرفة ، كالكعبة المعظمة والمدينة المنورة ، وإن كانوا يوم القيامة أشد عقابا من الكفار والمشركين . وها نحن نذكر - إن شاء الله تعالى - كلام بعض فقهاء الإمامية - رضوان الله عليهم أجمعين - مع حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى يتضح



[1] - سورة محمد ، 47 : 8 و 9 .

188

نام کتاب : الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : أحمد الرحماني الهمداني    جلد : 1  صفحه : 188
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست