نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 80
كتب إلى مالك بن الحارث الأشتر رحمه الله وكان مقيما بنصيبين [1] : أما بعد فإنك ممن استظهر [2] به على إقامة الدين ، وأقمع به نخوة الأثيم [3] ، وأسد به الثغر المخوف [4] . وقد كنت وليت محمد بن أبي بكر رحمه الله مصر ، فخرج عليه خوارج ، وكان حدثا لا علم له بالحروب ، فاستشهد رحمه الله ، فاقدم علي لننظر في أمر مصر ، واستخلف على عملك أهل الثقة والنصيحة من أصحابك . فاستخلف مالك رضي الله عنه على عمله شبيب بن عامر الأزدي [5] ، وأقبل حتى ورد على أمير المؤمنين عليه السلام ، فحدثه حديث مصر ، وأخبره عن أهلها ، وقال له : ليس لهذا الوجه غيرك ، فاخرج فإني إن لم أوصك اكتفيت برأيك ، واستعن بالله على
[1] نصيبين بالفتح ، ثم الكسر ، ثم ياء مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادة القوافل من موصل إلى الشام ، وبينها وبين سنجار تسعة فراسخ ، وعليها سور ، وهي كثيرة المياه ، والماء جار في وسطها ، وبها جامع كبير حسن العمارة ( المراصد ) . [2] أي أستعين به . [3] أقمع أي أكثر . والنخوة بالفتح : الكبر . والأثيم : فاعل الإثم ، ومرتكب الخطايا والآثام . [4] الثغر : المكان الذي يظن طروق الأعداء له على الحدود . والمخوف : الذي يخشى جانبه ويرهب . [5] هو جد الكرماني الذي كان بخراسان . والكرماني هو علي بن جديع الأزدي ، عرف بهذا الاسم ولم يكن من كرمان وهو صاحب الفتنة بخراسان مع نصر بن سيار ودخل بينهما أبو مسلم الخراساني والقصة مشهورة في التواريخ .
80
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 80