responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 297


أحببت ، ثم أنشأ يقول :
ونحن نصرنا الله من قبل ذاكم * وأنت بحق جئتنا فستنصر سنكفيك دون الناس طرا بأسرنا * وأنت به من سائر الناس أجدر فقال أمير المؤمنين عليه السلام : جزاكم الله من حي عن الإسلام وأهله خيرا ، فقد أسلمتم طائعين ، وقاتلتم المرتدين ، ونويتم نصر المسلمين . وقام سعيد بن عبيد البحتري من بني بحتر [1] فقال : يا أمير المؤمنين إن من الناس من يقدر أن يعبر بلسانه عما في قلبه ، ومنهم من لا يقدر أن يبين ما يجده في نفسه بلسانه ، فإن تكلف ذلك شق عليه ، وإن سكت عما في قلبه برح به الهم والبرم [2] ، وإني والله ما كل ما في نفسي أقدر أن أؤديه إليك بلساني ، ولكن والله لأجهدن على أن أبين لك ، والله ولي التوفيق . أما أنا فإني ناصح لك في السر والعلانية ، ومقاتل معك الأعداء في كل موطن ، وأرى لك من الحق ما لم أكن أراه لمن كان قبلك ، ولا لأحد اليوم من أهل زمانك ، لفضيلتك في الإسلام وقرابتك من الرسول ، ولن أفارقك أبدا حتى تظفر [3] أو أموت بين يديك .
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : يرحمك الله ، فقد أدى لسانك ما يجن [4] ضميرك لنا ، ونسأل الله أن يرزقك العافية ، ويثيبك الجنة . وتكلم نفر منهم ،



[1] بنو بحتر بضم الباء وسكون الحاء المهملة وضم التاء المثناة بطن من طي من القحطانية ، والبحتر في اللغة : القصير المجتمع الخلق ، ومنهم أبو عبادة البحتري الشاعر الإسلامي المشهور ، اعترف له المتنبي بالتقدم فقال : أنا وأبو تمام حكيمان والشاعر البحتري انتهى ملخصا ( نهاية الإرب ) .
[2] برح مشددا به الأمر : جهده وآذاه أذى شديدا . والبرم بالتحريك : الضجر .
[3] في بعض النسخ : " تظهر " وفي المطبوعة : " تظفر " وهو الصواب ظاهرا .
[4] في المطبوعة : " ما يجد " وفي الأمالي : " ما يكن " .

297

نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 297
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست