responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 289


فيها الجهاد ؟ قال : فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلا الله ، وإني رسول الله [ وهم ] مخالفون لسنتي وطاعنون في ديني [1] . فقلت : فعلام نقاتلهم يا رسول الله وهم يشهدون : أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ؟ فقال : على إحداثهم في دينهم ، وفراقهم لأمري ، واستحلالهم دماء عترتي .
قال : فقلت : يا رسول الله إنك كنت وعدتني الشهادة ، فسل الله تعالى أن يعجلها [ لي ] [2] ، فقال : أجل ، قد كنت وعدتك الشهادة ، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا وأومي إلى رأسي ولحيتي ؟ فقلت : يا رسول الله أما إذا بينت لي ما بينت [3] فليس بموطن صبر ، [ و ] لكنه موطن بشرى وشكر ، فقال : أجل ، فأعد للخصومة ، فإنك مخاصم أمتي . قلت : يا رسول الله أرشدني الفلج ، قال : إذا رأيت قوما [4] قد عدلوا عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم ، فإن الهدى من الله ، والضلال من الشيطان .
يا علي إن الهدى هو اتباع أمر الله دون الهوى والرأي : وكأنك بقوم قد تأولوا القرآن ، وأخذوا بالشبهات ، واستحلوا الخمر بالنبيذ ، والبخس بالزكاة [5] ، والسحت بالهدية . قلت : يا رسول الله فما هم إذا فعلوا ذلك ، أهم أهل ردة أم أهل فتنة ؟ قال : هم أهل فتنة ، يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل ، فقلت : يا رسول الله العدل منا أم من غيرنا ؟ فقال : بل منا ، بنا يفتح الله ،



[1] إشارة إلى فتنة الناكثين والقاسطين والمارقين .
[2] في أمالي ابن الشيخ : " تعجيلها لي " .
[3] في البحار : " أما إذا ثبت لي ما ثبت " .
[4] في المطبوعة والبحار : " قومك " .
[5] لعل المراد به أنهم يبخسون المكيال والميزان وأموال الناس ثم يتداركون ذلك بالزكوات والصدقات من المال الحرام . " والسحت بالهدية " أي يأخذون الرشوة بالحكم ويسمونه الهدية ( البحار ) .

289

نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 289
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست