نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 27
عليا عليه السلام نشد الله في الرحبة [1] من سمعه ، فقال أبو حنيفة : أفلا ترون أنه قد جرى في ذلك خوض حتى نشد على الناس لذلك [2] ؟ فقال الهيثم : فنحن نكذب عليا أو نرد قوله ؟ فقال أبو حنيفة : ما نكذب عليا ولا نرد قولا قاله ولكنك تعلم أن الناس قد غلا منهم قوم [3] . فقال الهيثم : يقوله رسول الله صلى الله عليه وآله ويخطب به ونشفق نحن منه ونتقيه بغلو غال أو قول قائل ؟ . ثم جاء من قطع الكلام بمسألة سأل عنها ، ودار الحديث بالكوفة ، و كان معنا في السوق حبيب بن نزار بن حيان [4] فجاء إلى الهيثم فقال له : قد بلغني ما دار عنك في علي [ عليه السلام ] وقول من قال [5] وكان حبيب مولى لبني هاشم
[1] في النهاية : يقال : نشدتك الله وأنشدك الله وبالله ، وناشدتك الله وبالله : أي سألتك وأقسمت عليك . والرحبة : : بالضم : موضع بقرب القادسية على مرحلة من الكوفة . وبالفتح : الموضع المتسع بين أفنية البيوت . وفي الكوفة محلات . [2] في بعض النسخ " حتى يشد على الناس لذلك " والمتن أنسب . [3] أي كان منهم غالون يقولون بغلو فيه فالصواب أن نسكت عن رواية خبر الغدير والولاية حتى يكون نسيا منسيا ولا يبقى لغلو أحد فيه مجال . وهيهات إنه قد أخطأ الطريق وضل السبيل لأنه متى جاز لنا أن نسكت عن الحق لبعض ما يلزمه من الباطل من بعض المنحرفين فالواجب علينا الصموت عن التوحيد والنبوة لوجود المنتحل والمبتدع ، وهذا خلاف قوله تعالى : " وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه " وقوله تعالى : " ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون " . [4] في الخطية والبحار " بن حسان " وهو تصحيف . وهو حبيب بن نزار الهاشمي مولاهم الصيرفي ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام . [5] في المطبوع والبحار : " في علي وقوله . " .
27
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 27