responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 25


فوجدها قد سلمت ، لم يصل إليها إلا سهم خرق في ثوبها خرقا ، وخدشها خدشا ليس بشئ . فقال ابن أبي بكر : يا أمير المؤمنين قد سلمت من السلاح إلا سهما قد خلص إلى ثوبها فخدش منه شيئا .
فقال علي عليه السلام : احتملها فأنزلها دار ابني خلف الخزاعي [1] ، ثم أمر مناديه فنادى : لا يدفف [2] على جريح ولا يتبع مدبر ، ومن أغلق بابه فهو آمن ( 2 ) .



[1] يعني عبد الله وعثمان ابني خلف ، وقال الطبري : هي أعظم دار بالبصرة .
[2] في القاموس : داففته أجهزت عليه كدففته ، ومنه داف ابن مسعود أبا جهل يوم بدر . ( 3 ) في تحف العقول عن الإمام الهادي عليه السلام في جواب مسائل يحيى بن أكثم عن سؤاله عن قتل علي ( ع ) أهل صفين وعفوه عن أهل الجمل لما هزموا ودخلوا بابهم أنه قال : " فإن أهل الجمل قتل إمامهم ولم تكن لهم فئة يرجعون إليها ، وإنما رجع القوم إلى منازلهم غير محاربين ولا مخالفين ولا منابذين ، رضوا بالكف عنهم ، فكان الحكم فيهم رفع السيف عنهم والكف عن أذاهم ، إذ لم يطلبوا عليه أعوانا . وأهل صفين كانوا يرجعون إلى فئة مستعدة ، وإمام يجمع لهم السلاح والدروع والرماح والسيوف ويسنى لهم العطاء ، يتهيئ لهم الانزال ، ويعود مريضهم ، ويجبر كسيرهم ، ويداوي جريحهم ، ويحمل راجلهم ، ويكسو حاسرهم ، ويردهم فيرجعون إلى محاربتهم وقتالهم ، فلم يساو بين الفريقين في الحكم لما عرف من الحكم في قتال أهل التوحيد ، لكنه شرح ذلك لهم ، فمن رغب عرض على السيف أو يتوب من ذلك " . نقول : في بعض نسخ الحديث : " ألا يجهز على جريح ، ولا يتبع مول ، ولا يطعن في وجه مدبر ، ومن ألقى السلاح فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن ، ثم آمن الأسود والأحمر " . وفي كنز العمال للمتقي الهندي زيادة بعد قوله " الأحمر " وهي : " ولا يستحلن فرج ولا مال " ، وانظروا ما حضر به الحرب من آنية فاقبضوه ، وما كان سوى ذلك فهو لورثته ، ولا يطلبن عبدا خارجا من العسكر ، وما كان من دابة أو سلاح فهو لكم ، وليس لكم أم ولد ، والمواريث على فريضة الله ، وأي امرأة قتل زوجها فلتعتد أربعة أشهر وعشرا . قالوا : يا أمير المؤمنين تحل لنا دماؤهم ولا تحل لنا نساؤهم ؟ فقال : كذلك السيرة في أهل القبلة ، فخاصموه ، قال : فهاتوا سهامكم وأقرعوا على عائشة فهي رأس الأمر وقائدهم ، فعرفوا وقالوا : نستغفر الله ، فأفحمهم علي عليه السلام " .

25

نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 25
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست