نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 240
فيها لسطواتك ، وبحلولها لعقوباتك ، ووسيلتي إليك التوحيد ، وذريعتي أني لم أشرك بك شيئا ولم أتخذ معك إلها ، قد فررت إليك من نفسي ، وإليك يفر المسئ ، وأنت مفزع المضيع حظ نفسه . فلك الحمد إلهي ، فكم من عدو انتضى علي سيف عداوته [1] ، وشحذ لي ظبة مديته ، وأرهف لي شبا حده ، وداف لي قواتل سمومه ، وسدد نحوي صوائب سهامه ، ولم تنم عني عين حراسته ، وأضمر أن يسومني المكروه [2] ، ويجر عني زعاف مرارته ، فنظرت يا إلهي إلى ضعفي عن احتمال الفوادح ، وعجزي عن الانتصار ممن قصدني بمحاربته ، ووحدتي في كثير عدد من ناواني ، وأرصد لي البلاء فيما لم أعمل فيه فكري ، فابتدأتني بنصرك ، وشددت أزري بقوتك ، ثم فللت لي حده [3] وصيرته من بعد جمع [4] وحده ، وأعليت كعبي عليه ، وجعلت ما سدده مردودا عليه ، فرددته لم يشف غليله [5] ، ولم يبرد حرارة غيظه ، قد عض على شواه وأدبر موليا
[1] يقال : انتضى سيفه : استله من غمده . وشحذ السكين ونحوه : أحده ، وبمعناه الإرهاف . والمدية : الشفرة . والظبة والشبا : حد السيف والسكين ونحوهما ، وفي بعض النسخ : " شباة حده " وهي واحدها والجمع : شبا . والدوف : خلط الدواء ومزجها . والصوائب جمع الصائب وهو من السهام : الذي لا يخطئ في الإصابة . [2] يقال : سامه خسفا : أولاه إياه وأراده عليه ، وفلانا الأمر : كلفه إياه ، وأكثر ما يستعمل في العذاب والشر . وفي بعض النسخ : " وأظهر الخ " . والزعاف كالذعاف : السم القاتل سريعا . والفادح : الثقيل من البلاء . [3] أي كسرت لي سورته وشدته ، والفل ضد الشحذ . [4] كذا في النسخ وفي البحار : " من بعد جمعه " . والصحيح كما في الصحيفة الكاملة : " من بعد جمع عديد وحده " . [5] حال للضمير المفعول في " رددته " . والشوى كالفتى : اليدان والرجلان والأطراف وما كان غير مقتل من الأعضاء .
240
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 240