responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 222


من أمر الدنيا فتأنه [1] حتى تصيب رشدك فيه . وإياك ومواطن التهمة والمجلس المظنون به السوء ، فإن قرين السوء يغير جليسه . وكن لله يا بني عاملا ، وعن الخنا [2] زجورا ، وبالمعروف آمرا ، وعن المنكر ناهيا ، وواخ الإخوان في الله ، وأحب الصالح لصلاحه ، ودار الفاسق عن دينك ، وأبغضه بقلبك ، وزايله بأعمالك لئلا تكون مثله .
وإياك والجلوس في الطرقات ، ودع المماراة [3] ومجاراة من لا عقل له ولا علم . واقتصد يا بني في معيشتك ، واقتصد في عبادتك ، وعليك فيها بالأمر الدائم الذي تطيقه . والزم الصمت تسلم ، وقدم لنفسك تغنم [4] ، وتعلم الخير تعلم ، وكن لله ذاكرا على كل حال ، وارحم من أهلك الصغير ، ووقر منهم الكبير ، ولا تأكلن طعاما حتى تصدق منه قبل أكله .
وعليك بالصوم فإنه زكاة البدن وجنة لأهله ، وجاهد نفسك ، واحذر جليسك ، واجتنب عدوك ، وعليك بمجالس الذكر ، وأكثر من الدعاء فإني لم آلك يا بني نصحا ، وهذا فراق بيني وبينك .
وأوصيك بأخيك محمد خيرا فإنه شقيقك وابن أبيك ، وقد تعلم حبي له .
وأما أخوك الحسين فهو ابن أمك ، ولا أزيد الوصاة بذلك [5] ، والله الخليفة عليكم ، وإياه أسأل أن يصلحكم ، وأن يكف الطغاة البغاة عنكم ،



[1] تأنى في الأمر : ترفق وتنظر . وفي المطبوعة : " فتأن " .
[2] الخنا : الفحش في القول .
[3] المماراة : المجادلة واللجاجة والطعن في القول تزييفا للقول وتصغيرا للقائل ، والمجاراة : الجري مع الناس في المناظرة والجدال . وفي النسخ : " ومجازاة من لا عقل له ولا علم " وكأنه تصحيف وإن كان له معنى مناسب في الجملة .
[4] في المطبوعة : " وقدر لنفسك " .
[5] في بعض النسخ : " ولا أريد الرضاة بذلك " وفي البحار : " ولا أريد الوصاة بذلك " وفي أمالي الشيخ : " ولا أزيد الوطأة بذلك " .

222

نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 222
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست