نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 157
< فهرس الموضوعات > لا يستكثر كثير الخير ولا يستقل قليل الذنوب < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين < / فهرس الموضوعات > فقال له موسى : فما هذا البرنس ؟ قال : أختطف به قلوب بني آدم [1] . قال له موسى : أخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه [2] ؟ فقال : إذا أعجبته نفسه ، واستكثر عمله ، وصغر في عينه ذنبه . ثم قال له : أوصيك بثلاث خصال يا موسى ! لا تخل بامرأة ، ولا تخل بك ، فإنه لا يخلو رجل بامرأة ولا تخلو به إلا كنت صاحبه دون أصحابي . وإياك أن تعاهد الله عهدا [3] ، فإنه ما عاهد الله أحد إلا كنت صاحبه دون أصحابي حتى أحول بينه وبين الوفاء به . وإذا هممت بصدقة فامضها ، فإنه إذا هم العبد بصدقة كنت صاحبه دون أصحابي ، أحول بينه وبينها . ثم ولى إبليس ويقول : يا ويله ويا عوله علمت موسى ما يعلمه بني آدم . 8 - قال : أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه رحمه الله عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال سمعته يقول : لا تستكثروا كثير الخير ، ولا تستقلوا قليل الذنوب ، فإن قليل الذنوب يجتمع حتى يكون كثيرا ، وخافوا الله عز وجل في السر حتى تعطوا من أنفسكم النصف [4] ، وسارعوا إلى طاعة الله ، واصدقوا الحديث ، وأدوا الأمانة ، فإنما ذلك لكم ، ولا تدخلوا فيما لا يحل فإنما ذلك عليكم . 9 - قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد رحمه الله عن أبي جعفر محمد بن
[1] اختطف : استلب ، وكأن الألوان في البرنس كانت صورة شهوات الدنيا وزينتها . [2] استحواذه غلبته واستمالته إلى ما يريد منه . [3] أي إذا عاهدته تعالى فامض على الفور فإنه قلما عاهد الله أحد فأدعه حتى يفي به . [4] النصف والنصفة بفتحين اسم من الإنصاف ، هو لزوم العدل في المعاملات مع الرب وغيره ( مولى صالح ) . نقول : ومن خاف الله عز وجل في السر وعلم أنه مطلع على ذات صدره وخفي سريرته وأنه تعالى محاسبه في كل ما دق وجل يعطي من من نفسه النصف للرب تعالى وغيره .
157
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 157