نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 92
قال : ورأيت زينب بنت علي ( عليه السلام ) ولم أر خفرة [1] قط أنطق منها ، كأنها تفرغ عن لسان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . قال : وقد أومأت إلى الناس أن اسكتوا ، فارتدت الأنفاس ، وسكنت الأصوات ، فقالت : الحمد لله ، والصلاة على أبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . أما بعد : يا أهل الكوفة ، ويا أهل الختل والخذل ، فلا رقأت العبرة ولا هدأت الرنة ، فإنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا ، تتخذون أيمانكم دخلا بينكم ( 2 ) ، ألا وهل فيكم ألا الصلف الظلف والضرم الشرف ( 3 ) خوارون في اللقاء ، عاجزون عن الأعداء ، ناكثون للبيعة ، مضيعون للذمة ، فبئس ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون ( 4 ) . أتبكون ! إي والله فابكوا كثيرا واضحكوا قليلا ، ولقد فزتم بعارها وشنارها ( 5 ) ، ولن تغسلوا دنسها عنكم أبدا . فسليل خاتم الرسالة ، وسيد شباب أهل الجنة ، وملاذ خيرتكم ، ومفزع نازلتكم ، وأمارة محجتكم ، ومدرجة حجتكم خذلتم وله قتلتم ! ألا ساء ما تزرون ( 6 ) فتعسا ونكسا ، ولقد خاب السعي ، وتبت الأيدي ، وخسرت الصفقة ، وبؤتم بغضب من الله " وضربت عليهم الذلة والمسكنة " ( 7 ) . ويلكم ! أتدرون أي كبد لمحمد فريتم ، وأي دم له سفكتم ، وأي كريمة له أصبتم ة لقد جئتم شيئا إذا * تكاد السماوات يتفطرن منة وتنشق الأرض وتخر
[1] الخفرة الحيية . ( ) تضمين من سورة النحل 16 : 92 . ( 3 ) في أمالي الشيخ المفيد : 322 الصلف النطف والصدر الشنيف . والنطف : المريب أو النجس ، والشنيف : المبغض . ( 4 ) تضمين من سورة المائدة 5 : 80 ( ، ) الشنار : أقبح العيب والعار . ( 6 ) تضمين من سورة الأنعام 6 : 31 والنحل 16 : 25 . ( 7 ) سورة البقرة 2 : 61 .
92
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 92