نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 716
بكت الأرض والسماء على الشاخص * منا يريد أهل العراق يا وزير النبي قد عظم الخطب * وطعم الفراق مر المذاق وإذا القوم خاصموك فقوم * ناكسو الطرف خاضعو الأعناق لا يقولون إذ تقول وإن * قلت فقول المبرز السباق فعيون الحجاز تذرف بالدمع * وتلك القلوب عند التراقي فعليك السلام ما ذرت الشمس * ولاح السراب بالرقراق فقال قيس بن سعد : يا أمير المؤمنين ، ما على الأرض أحد أحب إلينا أن يقيم فينا منك ، لأنك نجمنا الذي نهتدي به ، ومفزعنا الذي نصير إليه ، وإن فقدناك لتظلمن أرضنا وسماؤنا ، ولكن والله لو خليت معاوية للمكر ، ليرومن مصر ، وليفسدن اليمن ، وليطمعن في العراق ، ومعه قوم يمانيون قد أشربوا قتل عثمان ، وقد اكتفوا بالظن عن العلم ، وبالشك عن اليقين ، وبالهوى عن الخير ، فسر بأهل الحجاز وأهل العراق ، ثم ارمه بأمر يضيق فيه خناقه ، ويقصر له من نفسه . فقال : أحسنت والله يا قيس ، وأجملت . وكتبت أم الفضل بنت الحارث إلى علي ( عليه السلام ) تخبره بمسير عائشة وطلحة والزبير ، فأزمع المسير ، فبلغه تثاقل سعد وأسامة بن زيد ومحمد بن مسلمة ، فقال سعد : لا أشهر سيفا حتى يعرف المؤمن من الكافر ، وقال أسامة : لا أقاتل رجلا يقول : لا إله إلا الله ، ولو كنت في فم الأسد لدخلت فيه معك ، وقال محمد بن مسلمة : أعطاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سيفا ، وقال : إذا اختلف المسلمون فاضرب به عرض أحد ، والزم بيتك ، وتخلف عنه عبد الله بن عمر . فقال عمار بن ياسر : دع القوم ، أما عبد الله فضعيف ، وأما سعد فحسود ، وأما محمد بن مسلمة فذنبك إليه أنك قتلت قاتل أخيه مرحبا . ثم قال عمار لمحمد بن مسلمة : أما تقاتل المحاربين ؟ فوالله لو مال علي جانبا لملت مع علي . وقال كعب بن مالك : يا أمير المؤمنين ، إنه بلغك عنا معشر الأنصار ، ما لو كان
716
نام کتاب : الأمالي نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 716